لم تكن أوكرانيا دولة على مدار التاريخ حتى عام 1991 عند تفكك الاتحاد السوفياتي. ومع أن الروس تسامحوا مع إعلان استقلال أوكرانيا، إلا أنهم عقدوا معاهدة علاقة وتعاون خاصة تضمن استمرار الروابط التاريخية الأخوية بينهما، حتى جاءت السيدة فيكتوريا نولاند، وكيلة الخارجية الأمريكية والقائدة الفعلية لما يسمى منظمات المجتمع المدني حول العالم، لتدفع بتلك المنظمات للقيام بـثورة ملونة كما أسموها في عام 2014، مما أدى إلى الإطاحة بالرئيس المنتخب فيكتور يانوكوفيتش وبدء مرحلة العداء السافر لروسيا، واستخدام النازية الجديدة لهذا الغرض.
وفي عام 2019، تم انتخاب ممثل كوميدي لرئاسة أوكرانيا، ليقود الأجنحة الأكثر تطرفًا ضد روسيا. وبعد حرب ثماني سنوات ضد الروس والمناطق الروسية في دونباس بأوكرانيا، اضطرت روسيا لشن الحرب لحماية الروس هناك، إضافةً إلى أمنها القومي الذي يهدده الناتو بضم أوكرانيا لصفوفه.
تدمرت أوكرانيا، وتهجر أكثر من عشرة ملايين من سكانها، وقُتل ما يقارب مليون شاب دُفعوا إلى محارق الحرب. وبعد أن أصبحت أوكرانيا كومة خراب يقف على أطلالها المهرج زيلينسكي، ذهب إلى المتنمر ترامب ليمثل دور البطل، وهناك تم مسحه بالأرض كما يُقال.
كل من فرّط ببلاده ومصالحها القومية وروابطها الأخوية والتاريخية مع إخوته الجيران، سينتهي به المطاف للبيع في المزاد، كما تم بيع المهرج بالأمس.
روسيا قوة عظمى، وتحالفها مع الصين هو ما يقلق ترامب، وليس مخزون كراهية الحرب الباردة الذي كان يُحرك الخرف بايدن، أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة.