آخر تحديث :الأحد-05 أبريل 2026-08:49م

لاتظلموا الضالع .. الفاسدون لايمثلونها

الأربعاء - 29 يناير 2025 - الساعة 09:10 ص
باسل الراعي الحريري

بقلم: باسل الراعي الحريري
- ارشيف الكاتب


بقلم: باسل الراعي الحريري


لطالما كانت الضالع رمزًا للثورة والتضحيات، ومهدًا للشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الجنوب وقضيته العادلة. واليوم، أمام المجتمع الدولي، وأمام دول الإقليم كالسعودية وإيران وعُمان والإمارات، نؤكد أن الضالع لا يمثلها إلا الثوار الحقيقيون وأصحاب التضحيات الجسيمة. لا يمثل الضالع من كانوا سببًا في تمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي أو من ركبوا موجة شرعية الاحتلال لتحقيق مصالحهم الشخصية.


نحن من نمثل الضالع، ونحن من نمثل الجنوب. وأمام من يدّعي تمثيل القضية الجنوبية، نفتح باب المحاسبة على مصراعيه. لنطرح السؤال الجوهري: “من أين لك هذه المليارات؟” كيف أصبحتم أثرياء بعدما كنتم تعيشون بالكفاف، تأكلون الكعك وتتسكعون في شوارع صنعاء لدى عفاش؟


ثورة الأخلاق والوعي


الثورة التي نقودها اليوم ليست مجرد ثورة ضد الاحتلال أو قوى النفوذ الخارجي، بل هي ثورة ضد الفساد والانتهازية. هي ثورة أخلاق ووعي، تهدف إلى إعادة بناء الجنوب على أسس العدل والمساواة. نرفض كل الممارسات التي تمزق النسيج الاجتماعي الجنوبي، ونقف بالمرصاد لكل من يسعى لتقسيمنا خدمةً لأجندات خارجية أو مصالح شخصية.


إن الجنوب اليوم بحاجة إلى قيادة صادقة ونزيهة، قيادة تؤمن بالثوابت الوطنية ولا تنحرف عن مسار الثورة. لكل من يؤيد هذا النهج النبيل، نقول له: “أنت جزء من هذه الثورة، ولك كل التحية”. أما الجبناء والفاسدون الذين يسعون إلى استغلال الوضع المأساوي الذي نعيشه، فلهم الخزي والعار.


دعوة للتكاتف


الجنوب والضالع بحاجة إلى التكاتف والاصطفاف خلف هدف واحد: استعادة كرامتنا وحقوقنا وبناء مستقبل مشرق. الثورة التي نحملها في قلوبنا هي إرث الشهداء والأجيال القادمة، ولن نسمح لأحد بتشويهها أو المتاجرة بها.


الضالع ستظل كما كانت دائمًا، صوت الثورة والحرية، ولن يمثلها إلا أصحاب الضمائر الحية والنفوس الطاهرة.