السلطة في الدولة بمضمونها ومعرفة أهميتها وأنها جزء لمساعدة الناس وتسهيل حوائجهم فمن أعطي له سلطة او ولاية على رعيه فإن من لازمه اعانة كل من لديه أمر او شفاعة عند جهة معينة هي من لوازم هذا الولي او صاحب السلطة.
لكن لما اختلفت الأفهام عند هؤلاء كائن من كان باي سلطة وباي مرفق او ادارة او وزارة واصبحت هي محسوبية او حزبية او مناطقية فلن يقدم لك عون الا ان يرى منك مصلحة لن يقدم لك عون الا ان تكون من حزبه ولن يقدم لك عون الا ان تكون من منطقته انني اصرح بهذا لا من منطلق قالوا وسمعت إنما من تجربة فعلية وواقعية فوجدت ما أشرت به فعلا انه لا خدمة الا بخدمة ولا شفاعة الا بمكانه ولا عون إلا بإعانة.
ان وضعنا الحالي وما وصل له من الانهيار والتردي ان المسؤول في الدولة بهذه الأفهام التي يحملها شريك فعال فيه أين الرعيل الأول من اصحاب الدولة الحقيقية الذين تربوا على أن يكونوا خدم للوطن والمواطن .