آخر تحديث :الإثنين-09 فبراير 2026-01:57ص

الهجوم البرّي للجيش الإسرائيلي

الثلاثاء - 17 أكتوبر 2023 - الساعة 05:05 ص
صالح الجبواني

بقلم: صالح الجبواني
- ارشيف الكاتب


‏- الهجوم البرّي للجيش الإسرائيلي على غزة لم يتأخر من أجل الإستعداد العسكري فحسب، بل أن الخطوة أوسع من هذا الأمر، الخطة كما تبدو مؤشراتها واضحة تقضي بهجوم كاسح متكامل العتاد والعدد تشارك فيه الولايات المتحدة ودول غربية أخرى لتهجير أبناء غزة من أرضهم، والذي يؤخر التنفيذ هو المكان بعد رفض الرئيس المصري دفعهم إلى سيناء، بلينكن عجز في هذه المهمة، وسيأتي بايدن بنفسه لذات الغرض والأمر سيعتمد على صمود القادة العرب تجاه أمر خطير كهذا بل نكبة جديده تحضر للشعب الفلسطيني.
- يحتار المرء من غياب السيد حسن نصرالله عن المشهد، والعمليات المحدودة التأثير في جنوب لبنان كأنها إبراء ذمة لا أكثر حتى اللحظة، إذا تم القضاء على المقاومة الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني سيعودون لتصفية لبنان من حزب الله وما صبرهم الآن على ما يعتبرونه تحرش لحزب الله إلا لأن لبنان ليس أولوية في هذه اللحظة. وإذا صدق حزب الله في أنه سيدخل المعركة مع بدء الهجوم البري فأنه يمنحهم الوقت الكافي للأستعداد لتنفيذ خطة التهجير الشاملة لأهل غزة.
- هذا الوضع الخطير يحتم الآن كسر الحصار على غزة ومدها بالمؤن والغذاء والدواء ولو تحت القصف، ثم صمود القادة العرب بوجه بايدن الذي سيأتي ليزبد ويرعد لتخويف القادة العرب لإرغامهم على قبول خطته، والأهم مما سبق فتح كافة الجبهات وخصوصآ جبهة جنوب لبنان والجولان وأجزم مع فتح هذه المعركة الإقليمية الكبرى لن يكون أمام الصهاينة في تل أبيب وحليفهم الأمريكي إلا طلب السلام والعودة لطاولة التفاوض لمنح الشعب الفلسطيني حقه التاريخي في تقرير مصيره وقيام دولته المستقلة، والأمر في يد السيد حسن نصر الله فأما أن يكتب أسمه في سفر تاريخ العرب ويتجاوز الصدع الطائفي المميت الذي شارك فيه حزبه بفعالية في المنطقة ويعود العرب بكل أديانهم وطوائفهم أمة واحدة أو التخاذل ثم دفع الثمن، صحيح لهذا الموقف ثمن هائل لكنه أهون من الثمن الذي سيقدمه الشعبين الفلسطيني واللبناني إذا مضت خطة النتن ياهو-بايدن نحو التنفيذ.