يسألني صديقي: مالي أراك على غير ما عاهدناك مبدع وكاتب ورسام.. لماذا خبا نجمك قلت يا صديقي وهل تركوا لنا مجالا للإبداع أو حتى للتذمر والشكوى. فأنا كغيري معصوب العينين أدور حول رحى كجمل عصارة وان توقف فعصا تلهب ظهره
لم اعد أفكر سوى ما سأعود به لأطفالي.. أو ماذا سيأكلون في وجبتهم القادمة اخرج قبيل الشروق وأعود بعد الغروب هروبا من صاحب البقالة وصاحب (الوايت) والمؤجر.. وغيرهما..
لم اعد ذلك الشخص الأليف المثالي كما عهدتموني.. أصبحت أتهرب من مناسبات الأفراح وتجمعات العزاء حتى لأقرب المحبين.
أتهرب من الرد على الرسائل التي أراها "سمجة" كرسائل الجمعة والمعايدة واستثقل الرد عليها لم أعد ذاك انأ.. فأنا مشغول بنفسي فوق انشغالي.
نعم لقد استطاعوا يا صديقي قتل ما فينا من إبداع وذائقة وأذاقونا الويلات أصبحت همومنا جل همنا وهمنا لا يبارح رؤوسنا نتوسده كل ليلة.. بل في الحقيقة هو من يتوسدنا !
كنا في سابق الأيام نشفق عليه فنطرحه جانبا.. لكنه لم يعد يبادلنا الوفاء والإشفاق فأضحى متكئ على ظهورنا بل ويخنقنا.
يا صديقي هذا بوح بعض ما في صدري.. اما بثي وحزني اطرحه بين يد رب كريم يعلم مافي الأنفس وما تخفي الصدور.!