آخر تحديث :الخميس-13 أغسطس 2026-09:06م

تحليل لأزمة الصراع الحالي

الأربعاء - 23 نوفمبر 2022 - الساعة 08:32 ص
عميد ركن/ ناصر باصميع


من الصعب جدا أن نرى حلا شاملا لهذا الصراع المؤلم المدمر خصوصا وأن هناك أطماع مسعوره لجهات اقليمين ودولية وما افرزته تلك الجهات من تناقمات متناقضة في اطار تقسيم الكعكة الناضجة
فهناك من يرى أن الجنوب قد أصبح مهيئا للقسمة شريطة أن تظل الوحدة شماعة لكي تشرعن تلك المشاريع الجيوسياسية ويتم ذلك من خلال عزل القيادات الجنوبية واستبدالها بقيادات شمالية كما جرى في أبريل الماضي حين أرغم الرئيس هادي على تقديم تنازلات وتخويل مجلس قيادة رائاسي غير شرعي يتنافى مع مواد الدستور الذي حدد مواده متى يجوز ومتى لايجوز وكما مررت المملكة العربية السعودية العديد من القرارات وتجاوزت اهم المرجعيات وهو خروج وتعالي صارخ عن كافة المواثيق والأعراف الدولية التي ولد منها القرار 2216/ وايدت مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وكذلك المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية المزمنة حيث تعد الاخيره صاحبة التزمين المحدد للتنفيذ كبرنامج عمل ثابت يهدف إلى حزم الصراع علما أنه وبالفعل قد تحققت في بداية الصراع الحالي تلك الأهداف بعد أن جرى التنفيذ وفقا والوقت المحدد في المبادرة الخليجية إلا أن التدخلات المفاجئة التي تديرها الدوله العميقة أو الحكومة العظيمة جاءت لتخلط كل الاوراق وتضعها في سلة المهملات وهو عملا مخزي ومهين في جبين العالم ومنظماته الدولية والاممية بل إن تلك التدخلات أكدت أن هناك اختلال فاضح في الموازين والمواثيق الدوليه أعني هنا بشكل أدق أن دول التحالف العربي قد اشترت ضمير تلك المنظمات الدولية وحولت مبعوثيها إلى سماسره ومسترزقين في قضايا شعوب مكلومة وهي نقطة مخزية ستظل في جبين الأمم المتحدة وامينها المسير

لقد رأينا كيف طبقت القرارات في العراق وليبيا ولم تطبق في سوريا واليمن الأمر الذي يجعلنا نؤكد أن الصراع الحالي صراع توسيع وجودي فكري مذهبي ترى فيه تلك الدول شيئا إيجابيا يساهم في انجاح وتثبيت خارطة الشرق الأوسط التي تاتي ضمن احلام عودة لامبراطوريات عفى الدهر عنها وشرب فدولة اسرائيل الكبرى بديلة لامبراطورية الروم الفاشلة بينما إعادة إمبراطورية فارس سيكون عاملا مساعدا لدولة اسرائيل الكبرى 
من هنا قدمت تلك الدول مليارات الدولارات لمشاريع التدمير خاصتا في جنوب اليمن الذي وعد بأنه سيكون محررا الاوطان والمقدسات وقد تحدث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أن اثنعشر الف سيخرجون من عدن ابين ويعيدون للامة الاسلامية مكانتها وتاريخها الناصع لذلك فإن تدمير الجيش الوطني الجنوبي وبناء مليشيات ومكونات مسلحة مناطقية ونهب قبلية يأتي ذلك نحو تمزيق وحدة شعب الجنوب وإدخاله في صراعات داخلية كي يحلوا لتلك الدول تمرير مشاريعها رغم ثبوت فشلها ..

البقيه العدد القادم

عميد ناصر علي باصميع