آخر تحديث :الخميس-05 مارس 2026-02:27ص

التعيينات الوزارية والاستمرار في تدوير وجوه الفشل

الثلاثاء - 02 أغسطس 2022 - الساعة 09:49 م
علي الماجوحي

بقلم: علي الماجوحي
- ارشيف الكاتب


تستمر معاناة المواطن في كل المراحل الذي صدرت فيها قرارات وتعيينات جديدة او سابقة ولم تتحسن الاوضاع الخدمية والمعيشية للمواطن  بل أن الأمور زادت في تدهورها واحتقانها في ظل انتهاج سياسة الفشل في تدوير المناصب الوزارية لنفس الوجوه الفاشلة والذي لا تلبي احتياجات وتطلعات الشعب بل أن الواجب تصحيح ومعالجة المرض الذي اصاب الحكومة وتغيير كل وجوه الفساد من رئاسة الحكومة التي اثبتت فشلها مرارا وتكرارا وسبق وان خرج ابناء المحافظات الجنوبية بمظاهرات تطالب بتغييرها ولكن لم يستجاب لمطالبهم بل انه تم طرد الحكومة من عدن عدة مرات  وسهل لهم العودة المجلس الانتقالي الشريك في الفشل والذي يعتبر شريك في الحكومة  الذي لم تقدم اي شيء للمواطن بل زادت من معاناته .

واستنادا الى ما تم ذكره فإن سياسة التدوير الفاشلة وتدوير الفاشلين لن تحدث اي جديد وانما ستزيد من معاناة المواطن ، فان الواجب اليوم على المجلس الرئاسي اذا كانت لديه النوايا الصادقة مع الشعب أن يحدث تغيير جذري وتغيير رئيس الحكومة والحكومة برمتها  واستبدالهم بوجوه جديدة وفاعلة قادة علر توفير الخدمات وقادرة على تلبية احتياجات الشعب والتخفيف من معاناته .

أن الظروف الصعبة الذي يعيشها المواطن تتطلب العمل الجاد والنوايا الصادقة لخدمة المواطن وتغيير سياسة الفشل والحصار المستمر بحق الشعب واحداث نتائج يلمسها المواطن فان سياسة تدوير الفاشلين وفرضهم   على الشعب رغم فشلهم المستمر أمر مرفوض ولن يقبله الشعب .

أن المواطن المغلوب على امره قد مل  وسئم من التدوير المستمر للفاسدين الذين لا يعملوا الا حسب ما يلبي رغباتهم ويُمكن ابنائهم واقاربهم من العبث في الوظائف واهدار المال العام والعبث بمقدرات الوطن دون حسيب او رقيب ولم يقدموا للمواطن اي شيء يخفف من معاناته بل انهم استغلوا الانفلات وغياب النظام والقانون وغياب الدولة وانعدام وازعهم الديني وفقدانهم الانتماء للوطن وعبثو بالمال العام واستغلوه استغلال يلبي طموحاتهم ورغباتهم بينما المواطن يعيش  حياة ماساوية وفي صدد ذلك لم يحصل  المواطن على ابسط حقوقه بل انهم حاربوا المواطن في لقمة عيشة وذلك  بسبب فشلهم وعدم قدرتهم على حل الملفات الاقتصادية والتضخم الذي زاد من معاناة المواطن من جراء التدهور المستمر للعملة الوطنية وارتفاع الاسعار .

الأخطر من ذلك محاولة الحكومة تحوير أسباب الإنهيار بإلقاء المسؤولية على استمرار الصراع لتستمر في غسيلها للاموال والفساد و محاصرة هذا الشعب في محافظات تحررت منذ ثمان سنوات وخرجت من دائرة الصراع .

فاننا عندما نكون مفلسين وفاشلين لا يجوز الإستنجاد بالخارج على هذا الشكل، ومن الطبيعي أن يكون التعاطي معنا على مستوى دولة غير سيدة، كان الأجدى بهذه المنظومة التي أوصلت البلاد إلى هذه الحالة المزرية، أن تبادر إلى مساعدة نفسها وشعبها، او تبادر من تلقاء نفسها عن  اعتزال العمل السياسي وترك المجال لمن يملك القدرة والكفاءة والنزاهة على مواجهة التحديات لأن مطلق أي مساعدة من الخارج مشروطة، وما من دولة مستعدة لدعم اليمن  إذا لم تكن واثقة من أن هذه المساعدة ستصب في مصلحة الدولة والشعب كيف يمكن لدولة أن تطلب مساعدة ومسؤولوها عاجزون عن تشكيل حكومة قادرة على تحمل مسؤولياتها  ووضع خطة إصلاح اقتصادي حتى بات الشعب على يقين بأن الخلاف على الحصص في توزيع الحقائب ليس إلا غطاء وهميا  لاستمرار الفساد
أخطر ما في الأمر أن العالم بات على اقتناع بأن القوى والمكونات اليمنية غير قادرة على إعادة تركيب الدولة ومؤسساتها .

فان كانت كل هذه المشاكل والملفات الشائكه. لاتهمهم فعلى اي اساس يتم تعيينه فان لم تهمهم الظروف الذي يعيشها المواطن فمن يخدمول هؤلاء الفاسدين والفاشلين والى اي وطن ينتمون واين ذهبوا بالقسم الذي اقسموه.

وخلاصة القول فان التعيينات الجزئية في الحكومة وبقاء غالبيتها ورأس الفساد فيها دون تغيير لن يحدث اي نجاحات او تطورات ايجابية بل أن التصعيد الشعبي سيستمر ويقتلع كل الفاسدين من حكومة شرعية ومجلس رئاسي وتحالف وانتقالي فالكل شريك بمعاناة الشعب والكلمة الاخيرة للشعب ، ولا صوت يعلو فوق صوت الشعب .