آخر تحديث :الخميس-05 مارس 2026-02:21ص

المخدرات والتطرف خطر يفكك الأسرة ويهدم المجتمع

الأحد - 15 مايو 2022 - الساعة 04:52 م
علي الماجوحي

بقلم: علي الماجوحي
- ارشيف الكاتب


ان الشباب هم سلاح الحاضر الشباب هم براعم الربيع لشجرة المجتمع، هم كالبذور المخفية في الزهور والنوى التي تحملها الثمار، وإن الحياة المشرقة والمزدهرة سوف تولد من هذه البذور والنوى، الشباب يعني المستقبل، ومستقبل أي أمة بدونهم يعتبر منعدماً. وإذا كان نقل قيم الأمة الإنسانية إلى الأجيال القادمة عبئا، فالحامل  لهذا العبء هم الشباب.
 
وعلى إثره يجب ضمان وجود شباب أقوياء من كل الجوانب. شباب ذي أخلاق نبيلة، وقلوب شجاعة، وعقول واعية ومشرقة:  أي أن الشباب هو المجهول الذي يجب معرفته، وكلمة السر لباب المستقبل التي يجب إيجادها. 

إذا قارنا هذا الزمان بالشجرة، فإن ماضيها هي الجذور، ومستقبلها هو الثمرة، وللحصول على ثمار ناضجة فيجب الاهتمام بالشباب فهم شجرة هذه الأمة يجب أن نوجه الشباب إلى شمس الحق والحقيقة
ان الشباب هم امل  المستقبل فان الواجب  الحفاض على افكارهم وعقولهم من الانجرار في وحل التطرف والارهاب والحفاظ عليهم من ادمان المخدرات وكل ما يذهب العقول .

ان الواجب في توعية الشباب من خطر آفة المخدرات يقع على عاتق الجميع والأسرة والمدرسة ورجال الدين وخطباء المساجد فالكل يتحمل مسؤوليته الاجتماعية للحفاظ على الشباب من الضياع والانحراف، ان المجتمع اليوم في خطر يهدد روابطة ويهدم أركانه
سلاح فتاك يستخدمة الاعداء بعد عجزهم وهزيمتهم في ميادين القتال هاهم الان يحاولوا ان يغزو مجتمعنا بكل الوسائل ليهدموا به الأسر  ويفككوا به روابط المجتمع .

ان الادمان والتطرف من اخطر الافات على المجتمع والذي يصتاد فئة الشباب فتوعية الشباب ضرورية للحفاظ على عقولهم  وتتحمل الأسرة والمدرسة الجزء الاكبر من هذه المسؤولية .

وبناء عليه فإن الثقل الكبير يقع على عاتق المربين والمعلمين، إذ يجب عليهم أن يكونوا مثل الطير الذي أطلق جناحه لضم الشباب وتعزيزهم بالأمل والمثابرة، فلا يخفى علينا أن الشباب بحاجة إلى من يخاطب قلوبهم قبل عقولهم. إذن، آمالنا التي نريد تحقيقها في المستقبل تعتمد اعتماداً كلياً على كيفية بنائنا للشباب، وتوجيه سلوكهم وطريقة تفكيرهم ، فالشمس لن تشرق على مستقبل أمة فقد شبابها الأمل، والعزم، والغيرة والهوية، إذن سيعم الضباب، ويعمي أفقهم، ويريهم المستقبل غامضاً ومظلماً.
 
إن التربية والتعليم هما العنصران الأكثر أهمية في تنمية الشباب المثالي، وإذا لم تبناء مؤسسات التعليم منهج الإرشاد إلى القيم الأخلاقية والشعور بالأمة وتوجيه شبابها التوجيه الصحيح  فسيكون الشباب الناشىء في هذه الصروح التعليمية في عداد المفقودين. فالذي يريد أن يفتح الدائرة الكهربائية لتنوير المجتمع، يجب عليه أن يأخذ مصابيح عقول الشباب ضمن أولوياته، حيث أن تطور المجتمع وازدهاره لا يتححققان إلا بتلك العقول والأفكار الشبابية التي تنتمي إلى ثقافة أمتها
أما الثقل الأكبر فيقع على عاتق الشباب أنفسهم، حيث إن تثقيف وتطوير الذات والتوعية من خطر تعاطي المخدرات واضرارها ويجب ان يدرك الشباب عقوبة تعاطيها بالدنيا والاخرة فان تحريم المسكرات قد ثبت في الكتاب والسنة واجمع العلماء على تحريم المخدرات وكل مسكر يذهب العقل فهو محرم باجماع العلماء .

وعلية فإن المخدرات بأنواعها تلعب دوراً هاماً في تدمير أمة بأكملها، وتعمل على تحطيم جيل الشباب وضياع أحلامه وتدمير مستقبله. المخدرات تقوم بتدمير صحة الإنسان وجعله كالدمية التي يحركها غيرها بدون أن يشعر، فهي وباء يعمل على تدمير خلايا مخ الإنسان وكذلك أعضائه الداخلية. المخدرات لها خطورة كبيرة جداً على الفرد، حيث تعمل على هلاك الفرد جسدياً ونفسياً واجتماعياً. فالأسرة التي يوجد بها مدمن هي أسرة بائسة، ولا تستطيع أن ترفع رأسها أمام الناس. كما أنها تستطيع تدمير المجتمع من خلال القضاء على طاقاته البشرية، وتهدم اركان الدولة  فتصبح الدولة هشة وضعيفة، ولا تستطيع أن تقف أمام أعدائها أو أن تنهض بنفسها. فالشباب هم الامل الذي تبني عليهم الدولة احلامها ولو لم توجد ارضية الشباب في مكان ما لكان ذلك المكان قفراً يابساً لا يشكو الا من تهدم الحياة فيه .

وخلاصة القول فان واجب السلطات المختصة محاربة كل مروجي المخدرات ومعاقبة من يتعاطاها والعمل بكل الوسائل المتاحة للحفاظ علئ الشباب من الانحراف والوقوع في شباك  المخدرات والتطرف  وكل ما يفسد عقولهم وتوعيتهم بأهمية الحفاظ على العقل الذي ميز الله به الانسان عن الحيوان وسائر الخلق فان واجب الانسان ان يحافظ على عقلة ودينة وان يحافظ على اولاده  وان يربيهم التربية الحسنة فالكل راع ومسؤول عن رعيته.. اللهم احفظ شبابنا ووجههم التوجيه الصحيح واهدهم إلى احسن الاخلاق .