آخر تحديث :الإثنين-18 مايو 2026-02:48م

الجوهرة الأبينية رفعت سمير نجم بالفطرة

الإثنين - 20 ديسمبر 2021 - الساعة 11:58 م
د. أنور الصوفي

من برازيل اليمن، ومن بين الخضرة الأبينية الدائمة، ومن قلب المعاناة جاء رفعت سمير، وتقدم بخطى الكبار، وتراقص، وتمايل، وقنص، وأفرح، وأسعد الملايين، من قلب الفقر، ومن بلد لا يهتم بالمواهب اهتم هو بموهبته، فصنع من نفسه نجمًا من طراز الكبار، وبمواصفات أبينية خالصة.

 برقصة السامبا يرقص، ويشد قوسه ليقنص، ووسط ظلام الإهمال يمارس موهبته، وبين الرمال يداعب معشوقته كرة القدم، تحت حرارة الشمس، وفي مواجهة الرياح يلعب، فيعود وقد علاه الغبار، ولكنه لا يبالي، لأنه يرى في ذلك صناعة نجم، فصنع نجوميته، وجاء قيس ليمسح غبار تلك السنين التي قضاها رفعت في تمارينه ليجد جوهرة لا تقدر بثمن، فأخذها، ولم يُتعب نفسه في تطويعها، فالجوهرة جاهزة لتزيين أي عقد، فالجوهرة كانت قد صاغتها تمارين المعاناة، وعنوان تلك الجوهرة تقول: البس يا قيس وفي المقدمة ضعني، فالقوس بيدي، وسأرمي، وسأصيب كبد الانتصار، وسأحقق لكم أغلى أهداف اليمن.

  الجوهرة السمراء رفعت سمير ولد موهوبًا بالفطرة، وهكذا هي المواهب الأبينية لا تأتي إلى هذه الدنيا إلا موهوبة بالفطرة، فلا يتعب المدربون في صقل تلك المواهب، ولكنهم يتعبون كثيرًا في الاختيار، لأن الجواهر متراكمة بعضها فوق بعض، فغربل الكابتن قيس تلك الجواهر ليختار من بين تلك الجواهر جوهرة أبهرت الجميع، فما رأيتموه من إبداع هذا النجم ماهو إلا القليل مقابل ما يكتنزه هذا النجم من مهارات وإبداعات، وسترون موهبته تتفجر في الأندية، ومع المنتخبات الوطنية بمشيئة الله تعالى، فانتظروا رفعت سمير في قادم الأيام.