آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-12:23م

أربعون يوماً من الالم

الجمعة - 19 نوفمبر 2021 - الساعة 01:26 ص
نجيب العباد

بقلم: نجيب العباد
- ارشيف الكاتب


أربعون عاما مضت أو ما يقاربه من السنوات لما تكن كاربعين يوم مضت قاتمه مترنحه على صدورنا المنهكه ، كابوس جشم على صدورنا، لحظات مؤثره ومريره ،براكين الآلم والحسره والحزن العميق سكنت في احشائنا ، تلعثمت كلماتنا واهتزت قلوبنا وذرفت دموعنا سيول جارفه من الكمد والقهر الأليم ،
مرت دقائق وأيام لاذعه لعقولنا وقلوبنا لم نستوعبها حد اللحظه  ،لم يعد للكلام مقام ولم يعد للحديث قيمه، فالحدث جليل والخبراليم .


ساعات قليله مابين قهقهات وضحكات بيني وبين أخي وقدوتي أبو هاني ومابين  الخبرالحزين الذي افقدني صوابي ، وعطل كل  حواسي ،ولبد كل أفكاري بالحياه، الحزن العميق، والحسره والألم ، البكاء والندم ، حقآ هي اقدار الله نرتضيها بالإيمان وندعو الله الغفران  ، عظم الحدث وهول الصدمه عطل كل مفاهيمي ومداركي، واطفاء كل أحاسيسي ومشاعري .

كلما حاولت أن اطوي صفحه الفراق واغادربيت الحزن والألم  يطرق جدارن قلبي صوت كلماتك وضحكاتك التي تنثر في قلوبنا الأمل وتزرع في عقولنا التحدي ،اشعر بغصه في أعماق فوادي، قاسيه هي الحياه من بعدفراقك ، منهكه خطواتنا ، متعبه مساراتنا ، تائهة طرقاتنا ودوربنا .

طالتك أيادي الغدر والخيانه ، اصطادتك وحوش بشريه ظاله ،لم ترآف بشيبات شعرك ، وعظم مقامك ، وطيبه قلبك .

حقآ أستاذي الشهيد.. تركت لنا الحزن الأبدي ، ورحلت عنا في لحظه صمت مرير ،رحلت عنا جسدآ لاكنك تعيش بيننا روحآ طاهره تزيدآ قوه وتحدي .

كلماتي واحرفي تسابقها  دمعاتي وأحزاني،مداد قلمي يخط بدمعات مقلتي ، أفكاري أضحت متبلده ، حواسي تعطلت ، أقلامي جفت ، كل أعضائي تائه ، لم يعد هناك معنى لكل شيء بعد رحيلك .

اخي وأستاذي وقدوتي ابو هاني تركتنا نصارع براكين من الألم ، رحلت عنا في لحظه فارقه غيرت مسار حياتنا وعطلت أكابر أحلامنا وانهكت أجسادنا وابكت صغيرنا وكبيرنا .


أستاذي ومعلمي ابوهاني بعد رحيلك من يلهمنا منارات المسارات المظلمه، ومن ينير لنا الدروب المبهمه ، من يرشدنا أسرار الحياه ،ومن يرسو بخطواتنا نحوالتقدم ، ومن يزرع في نفوسنا الصبر القوه  والإرادة الابديه .

علمتنا كيف نحيا بالأمل .. وتنتصر بالإرادة . ونعلو بالتحدي، لاكن مسارنا سيتوقف في منتصف الطريق فقد تاهت سفننا في أعماق البحر الهائج بعد رحيلك  .


رحيلك لم يكن أي رحيلك ،رحيلآاضحئ فراقآ بلاوداع ،ذهابآ بلا عوده ،رحيلآ أبدي لم نستوعب أحداثه وتفاصيله الاليمه .

رحيلك لاح بلا وداع ، وظهر بلا موعداً ، رحيلك غصه في قلوبنا ماحيينا وألم لايفارقنا مخيلتنا مابقينا ، ستظل كلماتك وضحكاتك مصدر الإلهام، وسيظل فراقك الحدث الجلل العظيم الذي لم تستوعبه عقولنا إلى الأبد.

الأفكار مشتته ، الكلمات متقزمه ، الحواس متوقفه ، الرحيل صعب ، والحدث جلل ، والمقامة عاليه ، واقدار الله لامرد لها  .

لم يبقى لنا ألا دعوات صادقه نرتجي الله أن يتقبلك من الشهداء والصديقين ويسكنك رياض الفردوس الأعلى مع النبيين والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً ولا حولا ولا قوه إلا بالله