تأتي التفجيرات الدموية الذي استهدفت مركز شرطة الشيخ عثمان ومعسكر الجلاء في غرب محافظة عدن الخميس الماضي وادت الى مقتل ما يقرب من (30) شهيد في اطار مخططات التفتيت وزعزعة الاستقرار التي تجتاح المناطق المحررة وتقف خلفها جهات عديدة ويتم تنفيذها بأدوات يمنية معظم الأحيان.
من المتعارف عليه حينما تريد أن تدمر بلدا وتغرق شعبها في الفوضى و الفقر والحرمان فما عليك الا بث الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية وقتل روح التسامح والتعايش وهذا ما يجري تماما في اليمن حاليا التي تتحول إلى أرض صراع بفضل المؤامرات الخارجية والتدخلات العسكرية .
أن مايحدث من دعوات وأعمال تحريض على إخراج الشماليين من عدن من أبناء تعز فتـنة ويجــب إيقاف من يثيرها عـند حـده ، فمن الواضح أن من خلالها تلعب بعض الجهات على إثارة الفوضى والفتنة بعد التفجرين الأخيرين الذي ذهب ضحيتهما العشرات من أبنائنا وأخواننا، أن من الواجب إيقاف كل هذه النعرات فاللعب على هذا الوتر الخطير قد يؤدي بعدن إلى الهاوية أكثر مما هي عليه والدخول في دوامة من الهرج «القتل».
«إن الشريعة الإسلامية تحرّم الفتنة بجميع أشكالها، وتحرم إراقة الدماء والفوضى»
على الجنوبيين أن لا ينصاعوا لدعاوى الفتنة ووقف كل ما مِن شأنه التحريض على التأثر والقتل فالتصرفات الفردية الطائشة لا تخدم القضية الجنوبية، و كان آخر هذه الدعوات الخروج والاحتشاد يوم الأحد القادم في ساحة العروض هذا ماجعلنا ندعو إلى ضرورة عدم الانصياغ وراء دعاوى النزول إلى الشارع، أو السير وراء أفكار مجهولة المصدر والمقصد، حيث أن اليمن عامة وعدن خاصة هذه الفترة تمر بمرحلة جد حساسة تحاول بعض الأطراف استغلالها لإدخال الجنوب في دوامة من العنف والفوضى.
نوصي الجميع بضبط النفس وعدم الإدلاء بتصريحات أو خطابات أو بيانات عبر المواقع الإلكترونية تحرض الشارع على الفوضى والتحلي بالحكمة والحذر والابتعاد عن كل ما يثير الفتنة .
ويجب أن تكون مصلحة البلد هي هدفنا الأول فاليمن كان ولايزال مستهدف من الخارج والداخل وعدم الإستماع لأي إشاعات على الإطلاق.
أن أبناء تعز المتواجدين في عدن هم أخواننا وأبناء هذا الوطن ، ولهم كل الاحترام والتقدير ويستحقون ان يعاملوا على قدم المساواة مع اشقائهم الجنوبيين ، دون أي تفرقة او تمييز تحت سقف الوطن الواحد .
إن ادارة أمن عدن تتحمل مسؤولية توفير الحماية اللازمة والحيلولة دون وقوع اي فوضى واعتداءات وعمليات نهب وسرقة يتعرض لها إخواننا أبناء تعز في عدن.
يشهد الله أني لا أريد من وراء هذا الكلام إلا الإصلاح وأفوض أمري إلى الله انه كان بعباده بصيرا.....