آخر تحديث :السبت-30 مايو 2026-09:15م

نلتقي لنرتقي .. النظرة الإيجابية

الإثنين - 21 أغسطس 2017 - الساعة 10:53 م
فيزان سنان بن نعم


ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺮﻳﻀﺎﻥ ﻫَﺮِﻣَﻴنْ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، كلاهما معه مرض عضال.

احدهما كان مسموحا له بالجلوس في سريرة لمدة ساعه يوميا بعد العصر ولحسن حظة كان سريرة بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة.

ﺃﻣﺎ ﺍﻵ‌ﺧﺮ  ﻓﻜﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﺴﺘﻠﻘﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﻥ المريضان  يقﻀﻴﺎﻥ ﻭﻗﺘﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ..ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺍﻵ‌ﺧﺮ.ﻷ‌ﻥ ﻛﻼ‌ً ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺘﻠﻘﻴﺎً ﻋﻠﻰﻇﻬﺮﻩ ﻧﺎﻇﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻘﻒ ﺗﺤﺪﺛﺎ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻴﻬﻤﺎ، ﻭﻋﻦ ﺑﻴﺘﻴﻬﻤﺎ، ﻭﻋﻦ ﺣﻴﺎﺗﻬﻤﺎ،ﻭﻋﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ.

ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺼﺮ، ﻛﺎﻥ ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺳﺮﻳﺮﻩ ﺣﺴﺐ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ، ﻭﻳﻨﻈﺮ في ﺎﻟﻨﺎﻓﺬﺓ، ﻭﻳﺼﻒ ﻟﺼﺎﺣﺒﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ.

ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﺎ ﺍﻷ‌ﻭﻝ، ﻷ‌ﻧﻬﺎ ﺗﺠﻌﻞ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﻔﻌﻤﺔ ﺑﺎﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺘﻤﻊ ﻟﻮﺻﻒ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ في الخاﺭﺝ:         

((ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺤﻴﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻳﺴﺒﺢ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻂ.والاولاد صنعوا زوارق من. مواد مختلفة واخذوا يلعبون فيها داخل الماء ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺭﺟﻞ ﻳﺆﺟِّﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺐ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻳﺒﺤﺮﻭﻥ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ.

ﻭﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺘﻤﺸﻰ ﺣﻮﻝ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ))

 ((ﻭﻫﻨﺎك ﺂﺧﺮﻭﻥ ﺟﻠﺴﻮﺍ ﻓﻲ ﻇﻼ‌ﻝ ﺍﻷ‌ﺷﺠﺎﺭ ﺃﻭ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺰﻫﻮﺭ ﺫﺍﺕ ﺍﻷ‌ﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﺠﺬﺍﺑﺔ.

ﻭﻣﻨﻈﺮ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﺑﺪﻳﻌﺎً ﻳﺴﺮ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮﻳﻦ))

ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﻫﺬﻩ ﻳﻨﺼﺖ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻓﻲ ﺫﻫﻮل ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﺍﻟﺮﺍﺋﻊ.

ﺛﻢ ﻳﻐﻤﺾ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻭﻳﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺗﺼﻮﺭ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻨﻈﺮ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ.

ﻭﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﻭﺻﻒ ﻟﻪ ﻋﺮﺿﺎً ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً.ورغم انه لم يسمع عزف الفرقة ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻴﺔ ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺑﻌﻴﻨﻲ ﻋﻘﻠﻪ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻭﺻﻒ ﺻﺎﺣبه له

ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﻭﺍﻷ‌ﺳﺎﺑﻴﻊ ﻭﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﺼﺎﺣﺒﻪ.

ﻭﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﻟﺨﺪﻣﺘﻬﻤﺎ ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﺎ، ﻓﻮﺟﺪﺕ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻗﺪ ﻗﻀﻰ ﻧﺤﺒﻪ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻠﻴﻞ.

ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﺑﻮﻓﺎﺗﻪ ﺇﻻ‌ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻭﻫي تﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻹ‌ﺧﺮﺍﺟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ.

ﻓﺤﺰﻥ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﺤﺰﻥ.

ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺃﻥ ﺗﻨﻘﻞ ﺳﺮﻳﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ..

ﻭﻟﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎك ﻤﺎﻧﻊ ﻓﻘﺪ ﺃﺟﺎﺑﺖ ﻃﻠﺒﻪ.

ﻭﻟﻤﺎ ﺣﺎﻧﺖ ﺳﺎﻋﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﺗﺬﻛﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺸﻴﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎن ﻴﺘﺤﻔﻪ ﺑﻪ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺗﻨﺘﺤﺐ ﻟﻔﻘﺪﻩ.

ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻟﻴﻌﻮﺽ ﻣﺎ ﻓﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ.

ﻭﺗﺤﺎﻣﻞ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﺄﻟﻢ،ﻭﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﺭﻭﻳﺪﺍً ﺭﻭﻳﺪﺍً ﻣﺴﺘﻌﻴﻨﺎً ﺑﺬﺭﺍﻋﻴﻪ ،ﺛﻢ ﺍﺗﻜﺄ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﺮﻓﻘﻴﻪ ﻭﺃﺩﺍﺭ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺒﻂﺀ ﺷﺪﻳﺪ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻟﻴﻨﻈﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤ اﻟﺨﺎﺭﺟﻲ.

وهنا كانت المفاجأة...

ﻟﻢ ﻳﺮ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺇﻻ‌ ﺟﺪﺍﺭﺍً ﺃﺻﻢ ﻣﻦ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﺔ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ.

ﻧﺎﺩﻯ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﻭﺳﺄﻟﻬﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ  ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻳﻨﻈﺮ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻟﻬﺎ فأحابت انها هي فالغرفة ليس، فيها سوى نافذة واحدة.

ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﺗﻌﺠﺒﻪ !

ﻓﻘﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻯ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻭﻣﺎ ﻛﺎن يصفه ﻟﻪ.

ﻛﺎﻥ ﺗﻌﺠﺐ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺃﻛﺒﺮ،ﺇﺫ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ :

ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻛﺎﻥ ﺃﻋﻤﻰ، ﻭﻟﻢ ﻳكن يرﻯ ﺣﺘﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ﺍﻷ‌ﺻﻢ.

ﻭﻟﻌﻠﻪ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺣﺘﻰ ﻻ‌ ﺗُﺼﺎﺏ ﺑﺎﻟﻴﺄﺱ ﻓﺘﺘﻤﻨﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ.

 

* هناك من يدخلون حياتك يجعلها نعيم وقد تتحسر اذا فقدتهم  ستندم بفقدانكم  لهم ؛  فحافظ عليهم بمقدورك .

وهناك من يدخلون حياتك ويجعلونها  جحيم فهرب منهم ولا تردد بقرارك .

*فالطاقات السلبية  تسيطر عليك بسهولة  أن كنت هش من الداخل

وطاقاتك الايجابية تدعوك للانطلاقة  كلما كانت ثقتك بالله وإيمانك  قوي .

حافظ ع ذاتك فأنت اكسيرها أما للنعيم  أو الجحيم .

* تقرّب من الإيجابين  والصالحين لعلها تكون عدوى إيجابية

*كن مع الله في السراء والضراء وحافظ على صلواتك .

وتذكر قول الله :

(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)

(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ).