آخر تحديث :الأحد-05 أبريل 2026-09:45م

شهداء مجزرة خور مكسر .. في ذكرى استشهادهم الأولى

الأربعاء - 24 مايو 2017 - الساعة 12:01 ص
علاء عادل حنش

بقلم: علاء عادل حنش
- ارشيف الكاتب


لا شك بأن العام 2016م -وللأسف الشديد- كان كارثيًا ودمويًا بشكل لا يتصورة العقل البشري البسيط، فقد أُزهقت فيه أرواحٌ، ووصلت الدماء فيه لعنان السماء، وأكثر فئة تعرضت لهذه المؤامرة النتنة هي فئة الشباب المنخرطه في السلك العسكري، الشباب الذين لم يكن انخراطهم فيه إلا بسبب عدم وجود وظيفة تقيهم من جوع الحياة وعطشها، أو لحبهم وعشقهم الجنوني للدفاع والذود عن وطنهم وأرضهم وعرضهم (الجنوب)، فكان اندفاعهم كبير نحو التسجيل في السلك العسكري، ولكن المتأمرين كانوا لهم بالمرصاد الّلعين، فأوقعوا منهم "41" شهيدًا، وجرح ما لا يقل عن "70" شابًا جنديًا في حادثة واحدة فقط، فما بالكم لو خظنا في كلّ المجازر التي وقعت في أرض (الجنوب) خلال العام المنصرم (2016م) فقط؟؟؟

سوف يكون العدد جنونيًا فعلًا، وسوف تحبطون!!!

 

فبعد أن أستيقظ الأهالي في مدينة "عدن" على هول صوت الأنفجار الذي وقع أمام بوابة منزل القيادي "عبد الله الصبيحي"  بخور مكسر بعدن، وأثناء انتظار بعضهم ﻷستلام مرتباتهم الزهيدة، والبعض الأخرى للألتحاق في السلك العسكري، فإذا برجلٌ يتوكا بعكازته, ويدخل بين الجموع، ليتهافت الشباب بكبريائهم المعهود، وشموخهم العالي يودون إفساح المجال أمامه ليمر من الشارع -رحمةً منهم به، وأبتغاء الأجر من الله تعالى- ولم يكونوا يعلموا بأنهُ يكيد لهم، وأن هذا المعاق هو السبب بموتهم -الموت الذي تمنوه بالجبهات، ولم يخشوه في الجبهات كذلك- فإذا بهذا المُعاق ينفجر بفعل الحزام الناسف الذي كان يرتديه, ليوقع عشرات الشباب بين شهيد وجريح، لتندلع الأحزان والآهات من كلّ بيوت أهالي مدينة "عدن" الأبية، ولتتعالى أصوات الأمهات بالصراخ حزنًا وآلمًا على فقدان فلذات أكبادهن، وعيونهن التي يرين الحياة خلالهم.. كيف لا، وهي من سهرت عليه، وحملته في بطنها تسعة أشهرًا كاملةً…

إنهُ فراق الأبن عن أمه، وعن والده، وعن أخوانه، وعن وطنه (الجنوب)…

 

إن يوم الثلاثاء 23 مايو/أيار 2017م، يصادف الذكرى الأولى لسقوط "41" شابًا جنديًا من مختلف المحافظات الجنوبية، وجرح ما لا يقل عن "70" جنديًا آخرين في تفجير انتحاري لنفسه أمام بوابة منزل القيادي "عبد الله الصبيحي" بخور مكسر بعدن، أثناء انتظارهم للتسجيل في السلك العسكري، وبعضهم ﻷستلام مرتباتهم، حيث كانت هذه الحادثة في صباح يوم 23 مايو/أيار 2016م، المنصرم…

 

واليوم إننا نعيش الذكرى الأولى لاستشهاد هؤلاء الشباب الجنوبيين.. فرحم الله كلّ الشهداء الأحرار, الذين ضحوا بحياتهم رخيصة ﻷجل الوطن،  وأسكنهم فسيح جناته, مع الأنبياء والصديقين والشهداء…

وأننا نعزي أنفسنا, ونعزي كلّ أسر الشهداء التي فقدت أبنائها في هذه المجزرة, وغيرها من المجازر التي وقعت خلال الحرب الماضية…

   وإنا لله وإنا إليه راجعون…