آخر تحديث :الأحد-17 مايو 2026-03:52م

من هنا مروا بشر

الجمعة - 28 أكتوبر 2016 - الساعة 06:06 م
د. عبدالمجيد العمري

من هنا مروا بشر لم يساعدهم القدر لتغيير حياتهم، مرت سنوات عمرهم وهم في كفاح ونضال، كفاح للبقاء بعزة نفس وكرامة، ليسوا بمستوى كبير من الذكاء، وليس في أذهانهم أحلام بأرقام فلكية، لكنهم بشر في كيانهم تسكن عزة النفس والكرامة، لم يجدوا الفرصة لدخول أرقى الجامعات لكنهم يكافحون القهر، ويغرسون اظافرهم في الصخر، ليأمنوا حياة كريمة لأولادهم وذويهم..

غير معنيين بالاسهم والسندات، ولا يعرفون صرف الدولار واليورو، ولا يمتلكون بطاقات بنكية، ولا تهمهم خزعبلات السياسة، حدود حياتهم عادية، وسقف اهتماماتهم بسيطة.
هناك في الشق الآخر من العالم حيث العالم الصغير عالم معتم مليء ببشر مروا من هنا، وبشر على نفس الطريق عابرون، عبروا طريقا غير معبد، فيافي وغفار ، لكنهم عبروا ومروا..
لا يرون لأنهم خارج حدود الارقام، ولا يسمع لهم أحد لأن الكل منشغل عنهم لا بهم، يتفنن العالم في صناعة أرقى المبيدات لهم ، وينامون على صرير الموت ليأمن ساكني الأبراج.
يتبادلون الأدوار في مواجهة الصعاب، يعيشون في انتظار المجهول، حياتهم مجهولة البقاء، كالمريض في غرفة عمليات بمستشفى عفى عليه الزمن.
متى وفي أي لحظة يصحى ضمير العالم، ليتفقد شقه الآخر المنهار، ويصحو من سكرته.
د.عبدالمجيد العمري

مروا بشر:
لم يساعدهم القدر لتغيير حياتهم، مرت سنوات عمرهم وهم في كفاح ونضال، كفاح للبقاء بعزة نفس وكرامة، ليسوا بمستوى كبير من الذكاء، وليس في أذهانهم أحلام بأرقام فلكية، لكنهم بشر في كيانهم تسكن عزة النفس والكرامة، لم يجدوا الفرصة لدخول أرقى الجامعات لكنهم يكافحون القهر، ويغرسون اظافرهم في الصخر، ليأمنوا حياة كريمة لأولادهم وذويهم..
غير معنيين بالاسهم والسندات، ولا يعرفون صرف الدولار واليورو، ولا يمتلكون بطاقات بنكية، ولا تهمهم خزعبلات السياسة، حدود حياتهم عادية، وسقف اهتماماتهم بسيطة.
هناك في الشق الآخر من العالم حيث العالم الصغير عالم معتم مليء ببشر مروا من هنا، وبشر على نفس الطريق عابرون، عبروا طريقا غير معبد، فيافي وغفار ، لكنهم عبروا ومروا..
لا يرون لأنهم خارج حدود الارقام، ولا يسمع لهم أحد لأن الكل منشغل عنهم لا بهم، يتفنن العالم في صناعة أرقى المبيدات لهم ، وينامون على صرير الموت ليأمن ساكني الأبراج.
يتبادلون الأدوار في مواجهة الصعاب، يعيشون في انتظار المجهول، حياتهم مجهولة البقاء، كالمريض في غرفة عمليات بمستشفى عفى عليه الزمن.
متى وفي أي لحظة يصحى ضمير العالم، ليتفقد شقه الآخر المنهار، ويصحو من سكرته.
د.عبدالمجيد العمري