المتابع للاحداث مؤخرآ في سير عمليات الحرب باليمن يقرأ ان التحالف انهى مهام الرئيس هادي (رجل الجنوب) عند تحرير عدن وماحولها من محافظات الجنوب وارسله ليستقل في معاشيق بعيدآ عن ضجيج غرفة عمليات التحالف, واستبدل حينها بشخصية اخرى وهو على محسن الاحمر (رجل الشمال) وعلى ما يبدو جليآ على الواقع ان الرجل الآن هو المتحكم بخطى وسير عمليات التحالف فيما يتعلق باليمن ككل جنوبه وشماله, وقد اصبح رجل التحالف الاول باليمن والمتحكم بادارة المعارك الى جانب اصدار القرار.
ومن هذه النافذة استطاع الرجل استغلال حضوره بهذا المركز والصلاحيات التي مني بها من قبل التحالف العربي لتجيير تحركات وعمليات دول التحالف في اليمن الى خدمة اهدافه الاولى المتمثلة في القضاء على المقاومة الجنوبية وعرقلة الجنوبيين في بناء مؤسستا الجيش والامن (اهم المؤسسات لبناء الدولة) قبل ان يشرف على سير المعارك في محافظات الشمال بعدة امور.
من هذه الامور التي دأب عليها علي الاحمر لعرقلة عجلة الجنوبيين في بناء الدولة هو منع الدعم اللوجستي للمقاومة الجنوبية وتمييع قضية دمجها بالجيش اضافة الى اعطاء الضوء للقاعدة التي تنمتي له ودعمها بالمليارات-من وراء التحالف-لاستهداف رموز المقاومة الجنوبية ومعسكراتها وخلق قلاقل في بعض مدن الجنوب حتى يمهد له تحقيق هدفه-بعد تحرير او بالاصح (استلام) صنعاء-وهو العودة بقواته الى الجنوب والسيطرة عليه بدعوة محاربة الارهاب لتكون المقاومة الجنوبية هي المستهدف الاول, اما القاعدة ماهي الا اداة يحركها حضرته وستختفي باتصال هاتفي من قبله.