شهد المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، ضمن فعاليات المؤتمر العلمي المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية في دورته الـ 34، مشاركة يمنية بارزة عبر ورقة علمية متخصصة قدمها الباحث والموسيقي اليمني محمد سلطان اليوسفي بعنوان: "اتجاهات الكتابة عن الموسيقى والغناء في اليمن".
وانعقدت الجلسة برئاسة الدكتورة رجاء موسى (السودان)، ضمن المحور الرئيسي "إسهامات رائدة في مسيرة التناول الإعلامي"، وتحت إشراف الدكتور محمد شبانة، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، وإدارة المايسترو د. محمد الموجي، ورئاسة د. رضا الوكيل لدار الأوبرا المصرية.
واستعرضت الجلسة السيرة العلمية لليوسفي؛ الحاصل على دراسات عليا في النقد الفني من أكاديمية الفنون بالقاهرة وعضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، ومؤلف كتاب "الهجرة والاغتراب في الغناء اليمني" ودواوين شعرية وإصدارات ثقافية أخرى.
وطرح اليوسفي في دراسته إشكالية ندرة الكتابات النقدية المتخصصة في التوثيق والتحليل الموسيقي في اليمن، مقارنة بالثراء النغمي والإيقاعي الذي تتمتع به الألوان الغنائية اليمنية. وأشار إلى أن معظم المدونات المتوفرة تقتصر على التأريخ والسير الذاتية للفنانين دون الخوض في التحليل البنائي للحن والمقام والإيقاع، مرجعاً ذلك إلى:
غياب البنية الأكاديمية المتخصصة: انعدام المعاهد والكليات الأكاديمية الموسيقية داخل اليمن.
قصور المتابعة البحثية: اقتصار أغلب الدارسين على المهارات التنفيذية والعزف دون التوجه نحو التأصيل والنقد الموسيقي المتقدم.
ودخل البحث في نطاق "نقد النقد الموسيقي"، حيث فكك اليوسفي نماذج من أمهات الكتب والأطروحات اليمنية، من بينها أطروحة الدكتوراه للفنان د. عبدالرب إدريس "تقييم نقدي للأغنية اليمنية"، وكتاب "تيارات تجديد الغناء في اليمن" للباحث جابر علي أحمد، بالإضافة إلى الأعمال التوثيقية للفنان محمد مرشد ناجي مثل "أغانينا الشعبية" و"الغناء اليمني القديم ومشاهيره"، والدراسة الرائدة للدكتور محمد عبده غانم "شعر الغناء الصنعاني".