أكد الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور أحمد بن إسحاق أن تحقيق أمن الخليج المستدام لا يكون بتوسيع المواجهات، بل ببناء تفاهمات إقليمية متكافئة تنهي الصراعات، وتحول ساحات الاستنزاف إلى شركاء في الأمن والاستقرار.
جاء ذلك في تعقيبه على تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الاستنزاف العسكري في اليمن والمنطقة، والبيان الصادر أمس في إسطنبول عن وزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان والسعودية.
وأوضح بن إسحاق أن تحويل صنعاء من ساحة صراع إلى شريك في أمن الخليج خيار سياسي قابل للتحقيق، إذا اقترن بتسوية يمنية شاملة، وتفاهم خليجي–إيراني قائم على الاحترام المتبادل للسيادة والمصالح، وعلاقات متوازنة مع القوى الدولية، بعيداً عن الارتهان لأي طرف أو الدخول في عداوات مفتوحة مع أطراف أخرى.
وشدد على أن استمرار المواجهة يرفع كلفة الأمن على الجميع، فيما يظل السلام مصلحة مشتركة لا يستطيع أي طرف تحقيقها منفرداً.
وفي السياق ذاته، رحّب بن إسحاق بتأكيد البيان الصادر في إسطنبول ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، قابلة للحياة ومتصلة جغرافياً، على أساس خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
واعتبر أن أهمية هذه المواقف تتوقف على ترجمتها إلى خطوات عملية تنهي الاحتلال وتضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتفتح الطريق أمام سلام إقليمي عادل ومستدام.
وتساءل بن إسحاق: هل تبادر مجموعة الدول الأربع إلى قيادة جهد دولي يتجاوز تجديد التأييد لحل الدولتين، نحو إعداد تصور عادل للحدود وضمانات لتنفيذه، بالتنسيق مع الأطراف المعنية والقوى الدولية؟ وهل يمكن أن يصبح هذا التحرك بداية لنهج إقليمي جديد، تُعالج فيه جذور الصراعات بالتسويات العادلة، بدلاً من إبقائها مفتوحة بما يستنزف شعوب المنطقة ويهدد أمنها؟