قال وزير الإعلام اليمني الأسبق علي العمراني إن المقاتلين في صفوف جماعة الحوثي ينتمون إلى فئات متعددة، تشمل المؤدلجين عقائديًا، وأتباع الرئيس الراحل علي عبدالله صالح الذين استمروا مع الجماعة بعد انهيار التحالف بين الطرفين، إلى جانب مقاتلين تدفعهم الظروف المعيشية والفقر، وآخرين يسعون إلى تحقيق مصالح خاصة.
وأوضح العمراني، في قراءة نشرها بشأن طبيعة القوى التي تقاتل مع الحوثيين، أن الفئة المؤدلجة تمثل، بحسب تقديره، نواة متعصبة جرى استقطاب جزء منها منذ الصغر عبر التعبئة الفكرية، مشيرًا إلى استمرار هذا الاستقطاب من خلال المعسكرات الصيفية والدورات.
وأشار إلى أن جزءًا من أنصار صالح السابقين بقي في صفوف الحوثيين بعد أحداث ديسمبر 2017، لافتًا إلى أن ضعف مؤسسات الشرعية، والتخبط في إدارة المعركة، والتباينات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، أسهمت، من وجهة نظره، في استمرار وجود هذه الفئة ضمن صفوف الجماعة.
وأضاف أن الفقر والحاجة يمثلان، وفق تقديره، دافعًا رئيسيًا لانخراط أعداد كبيرة من المقاتلين، إلى جانب أشخاص يسعون إلى تحقيق مكاسب ومصالح خاصة، ولا سيما بعض الوجاهات القبلية التي تتولى حشد المقاتلين من مناطقها.
ودعا العمراني إلى العمل على استعادة المقاتلين الذين لا تحركهم دوافع عقائدية، من خلال توحيد الصف الجمهوري تحت راية الجمهورية اليمنية، وتحديد هدف واضح لاستعادة الدولة اليمنية الموحدة، إلى جانب بروز قيادة وطنية جامعة تحظى بدعم واضح من التحالف.
ونفى العمراني أن تكون الحرب مع الحوثيين صراعًا مذهبيًا بين الزيدية وغيرها، أو مواجهة بين أبناء الهضبة والمناطق الأخرى، معتبرًا أن عوامل سياسية وعسكرية واجتماعية أسهمت في وصول البلاد إلى الوضع الراهن.
كما أشار إلى مسؤولية قيادات جمهورية سابقة عن تهيئة الظروف التي مهدت لظهور الحوثيين، متحدثًا عن دور الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وقيادات أخرى، في إضعاف مبادئ الثورة والجمهورية وتغليب المصالح الشخصية، ومؤكدًا أن تقييم المرحلة لا ينبغي أن يعفي القيادات التي تولت المسؤولية بعد عام 2011 من المساءلة عن أدائها.