قال الباحث السعودي عبدالله بن محمد العمري إن المعركة في اليمن لن تكون سريعة أو سهلة كما يتصور البعض، مرجحًا أن تكون طويلة وصعبة ومحفوفة بالمخاطر، لكنه أعرب عن ثقته بتحقيق النصر في نهاية المطاف، داعيًا إلى تكاتف الجهود والاستعداد لتداعيات المرحلة المقبلة.
وأوضح العمري، أنه سبق أن أشار منذ بداية الأحداث الأخيرة في اليمن إلى أن مسار المواجهة لن يشبه المعارك السريعة التي يتوقعها البعض، مؤكدًا أن طبيعة الصراع وتعقيداته تفرض استعدادًا طويل الأمد وتضحيات كبيرة.
وأرجع الباحث السعودي تقديراته إلى ما وصفه بارتباط الحوثيين بمحاور إقليمية، وفي مقدمتها إيران، معتبرًا أن المواجهة لا تقتصر على الجماعة وحدها، بل تتصل بحسابات إقليمية أوسع. كما تحدث عن وجود أطراف أخرى قال إنها تدعم الحوثيين، إلى جانب ما وصفه بخيانات من بعض الأطراف العربية.
ورغم هذه التحديات، أعرب العمري عن ثقته بإمكانية تحقيق النصر، مشيرًا إلى ما يراه من قدرات لدى السعودية وحلفائها، ومشددًا على أهمية توحيد الجهود وإدراك خطورة المرحلة، سواء على مستوى الحكومات أو المجتمعات أو الأفراد.
ودعا إلى الاستعداد لمختلف تداعيات الحرب، مؤكدًا أن المرحلة، وفق تقديره، تتطلب تنسيقًا وتعاونًا مستمرين، وعدم التقليل من حجم التحديات التي قد تفرضها المواجهة.
وحذر العمري من أن تؤدي الهدن أو الاتفاقات السياسية إلى تمكين الحوثيين من استعادة قدراتهم والعودة إلى التصعيد مستقبلًا، مستندًا في موقفه إلى تجارب سابقة يرى أنها لم تُنهِ مخاطر الجماعة، بل أتاحت لها فرصًا جديدة للتحرك.
وأكد أن التعامل مع الملف اليمني، من وجهة نظره، ينبغي أن يأخذ في الحسبان تداعيات أي تسوية محتملة، وما قد تتركه من آثار على مستقبل الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.