آخر تحديث :الإثنين-02 نوفمبر 2026-08:51م
دولية وعالمية

تحالف استراتيجي بين القاهرة الخرطوم: لا تهاون في ملف سد النهضة ولا سيادة لغير الدول المطلة على البحر الأحمر

الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - 07:46 م بتوقيت عدن
تحالف استراتيجي بين القاهرة الخرطوم: لا تهاون في ملف سد النهضة ولا سيادة لغير الدول المطلة على البحر الأحمر
متابعات

جددت مصر والسودان تأكيدهما على أن أمنهما المائي يشكل "كياناً واحداً ومترابطاً لا يقبل التجزئة"، معلنتين رفضهما التام لكافة الممارسات والتحركات الأحادية في حوض النيل الشرقي. وحذر الجانبان من خطورة استمرار إثيوبية في تشغيل وإدارة سد النهضة بمعزل عن اتفاق قانوني ملزم يضمن حقوق الدولتين المائية.

جاء هذا الموقف الموحد في إعلان مشترك صدر يوم الاثنين، ختاماً لأعمال الجولة الثالثة لمشاورات آلية "2+2" الوزارية التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة. وشهدت المباحثات مشاركة وزيري الخارجية والري المصريين، د. بدر عبد العاطي وهاني سويلم، إلى جانب نظيريهما السودانيين، محيي الدين سالم وعصمت قرشي.

حقوق تاريخية ورفض للتدخلات الخارجية

أكد البيان الرسمي تمسك البلدين الثابت بحقوقهما المائية المستندة إلى اتفاقية عام 1959، فضلاً عن الدور المحوري للهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل في توحيد الرؤى وتنسيق المواقف. ودعت القاهرة والخرطوم الجانب الإثيوبي إلى الابتعاد عن سيادة سياسات الأمر الواقع، والعودة إلى مسار التعاون الدولي وفقاً لمبادئ القانون الدولي التي تنص على الإخطار المسبق والتشاور وعدم إحداث أي ضرر. كما شدد الطرفان على قصر ملف سد النهضة على الدول الثلاث المعنية بحوض النيل الشرقي فقط، رافضتين أي محاولات لإشراك أطراف أخرى، مع إبداء الدعم الكامل لمشاريع التنمية المستدامة لدول الحوض بما يوافق المعايير والدراسات الفنية المعتمدة.

حماية وحدة السودان وتأمين البحر الأحمر

على الصعيد الميداني والسياسي في السودان، جددت مصر دعمها المطلق لمؤسسات الدولة السودانية والشعب الشقيق، رافضةً بشكل قاطع أي مساس بوحدة السودان أو محاولات تفكيكه عبر إنشاء كيانات موازية. وفي السياق ذاته، أدان الجانبان الاعتداءات الإجرامية المتكررة التي استهدفت البنية التحتية الحيوية، بما فيها محطات الكهرباء والمنشآت المائية، بواسطة طائرات مسيّرة أُشير إلى إطلاقها من إحدى دول الجوار.

أما فيما يخص أمن البحر الأحمر، فشدد وزراء البلدين على أن حوكمة البحر الأحمر وحمايته هي مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه وحدها. ووجه البلدان رسائل تحذيرية شديدة اللهجة ضد أي محاولات لمنح أي دولة غير مشاطئة موطئ قدم أو منفذاً بحرياً على حساب سيادة دول المنطقة وموانئها، رافضين أشكال عسكرة البحر الأحمر كافة أو اتخاذ خطوات أحادية تمس سيادة دوله.

واختتم البلدان لقاءهما بالتأكيد على المضي قدماً في تكثيف التنسيق السياسي والفني، وتبادل الزيارات الرسمية، وتوسيع آفاق التعاون المشترك لدعم مسار إعادة إعمار السودان وتأهيل الكوادر العاملة في قطاع الري.