كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن فاتورة إنسانية دامية تكبدها المدنيون في محافظة تعز، موثقة ارتكاب ميليشيا الحوثي 2,264 انتهاكاً وجريمة طالت السكان والممتلكات العامة والخاصة خلال أقل من شهرين، في ظل تصعيد عسكري متواصل وحصار خانق يشل حركة التنقل وتدفق الإمدادات الإغاثية.
وأظهر التقرير، الصادر تحت عنوان «تعز.. بين القتل والحصار»، أن أعمال القصف والاستهداف والقنص في الفترة الممتدة من مطلع سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026، أسفرت عن سقوط 189 قتيلاً في صفوف المدنيين، من بينهم 38 طفلاً (بينهم تسعة رُضّع) و27 امرأة، بالإضافة إلى جرح 281 شخصاً، ضمنهم 29 طفلاً و46 امرأة تفاوتت إصاباتهم بين الخطيرة والمتوسطة.
ولم تقف الانتهاكات عند حدود القصف المباشر، بل امتدت لتشمل أعمال تنكيل ممنهجة؛ حيث وثق التقرير تنفيذ 23 عملية إعدام وتصفية ميدانية، وارتكاب خمس مجازر جماعية، فضلاً عن 134 واقعة اعتداء جسدي بالضرب. كما سجلت الشبكة اختطاف وإخفاء 324 مدنياً قسراً في سجون الجماعة، كان من بينهم 14 طفلاً، وثلاث نساء، و25 مسناً.