انطلاقًا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، نتقدم إليكم بأسمى آيات الشكر والتقدير، وأصدق عبارات العرفان والامتنان، تقديرًا لمواقفكم الوطنية والإنسانية، وجهودكم المخلصة، ودعمكم السخي لجبهات الصبيحة وإخوانكم النازحين.
لقد كنتم، ولا زلتم، نعم السند والقائد في أوقات الشدائد، ومثالًا يُحتذى به في تحمل المسؤولية والوقوف إلى جانب أبناء الوطن في مختلف الظروف. ولم تقتصر جهودكم على التوجيه والمتابعة عن بُعد، بل كنتم على تواصل مستمر معنا، تتابعون مستجدات الميدان باهتمام بالغ، وتحرصون على توفير احتياجات الجبهات من معدات التحصين والخنادق، إلى جانب تفقد أحوال الأبطال المرابطين، والسؤال الدائم عن احتياجاتهم، والعمل على تلبية متطلباتهم بما يعزز صمودهم ويرفع معنوياتهم، ويؤكد لهم أنكم معهم في خندق واحد، تشاركونهم المسؤولية وتساندونهم في مواجهة التحديات.
كما كان لجهودكم الإنسانية الملموسة في التخفيف من معاناة النازحين أثر بالغ في نفوسهم، وموقف يستحق التقدير والثناء، ويجسد معاني التكافل والتراحم والمسؤولية تجاه أبناء الوطن. وإننا إذ نثمّن هذه الجهود، فإننا نتطلع إلى استمرار عطائكم وأياديكم البيضاء، بالتعاون مع أيادي الخير والعطاء، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للنازحين والتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.
إن هذه المواقف النبيلة والجهود الصادقة ستظل محل اعتزاز وتقدير، وستبقى شاهدة على ما تتحلون به من إحساس بالمسؤولية وحرص على مساندة أبناء الوطن، وستُسجَّل بأحرف من نور في صفحات الوفاء والعطاء والمواقف المشرفة.
وفي الختام، نسأل الله العلي القدير أن يبارك في جهودكم، وأن يجزيكم خير الجزاء على ما تقدمونه من عطاء، وأن يديمكم سندًا للحق والخير، وذخرًا للوطن وأبنائه، وأن يوفقكم لما فيه خدمة محافظة لحج وأهلها، وأن يحفظ الأبطال المرابطين، ويفرّج همّ النازحين، ويكتب للجميع الأمن والاستقرار.
وتفضلوا بقبول خالص الشكر وعظيم التقدير والاحترام.
صادر عن:
مدير عام مديرية المضاربة ورأس العارة
مراد جوبح الصبيحي