آخر تحديث :الأربعاء-28 أكتوبر 2026-10:31م
أخبار وتقارير

وسط إقبال شعبي باهت.. مليشيا الحوثي توظف معارض قتلاها في ذمار لتعويض خسائر الجبهات

الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - 09:35 م بتوقيت عدن
وسط إقبال شعبي باهت.. مليشيا الحوثي توظف معارض قتلاها في ذمار لتعويض خسائر الجبهات
المصدر: متابعات

تكبدت مليشيا الحوثي خسائر بشرية فادحة بمصرع أكثر من 1400 مقاتل من أبناء محافظة ذمار خلال الشهرين الماضيين، في حصيلة ميدانية تعكس حجم النزيف غير المسبوق في صفوف عناصرها بجبهات القتال، وتزامنت مع تكثيف أنشطتها التعبوية لاستغلال المناسبات الدعائية كأدوات للتحشيد والتجنيد الإجباري لتعويض العجز القتالي.


وأفادت مصادر محلية مطلعة بأن قتلى الجماعة سقطوا في مواجهات متفرقة بعدد من الجبهات المشتعلة، في مقدمتها تعز، والضالع، والجوف، والساحل الغربي، ومأرب. وفي مسعى لامتصاص وطأة هذا الاستنزاف، حولت المليشيا شوارع مدينة ذمار، ومدارسها، ومساجدها، ومقراتها الحكومية، إضافة إلى 12 مديرية تابعة لها، إلى معارض مفتوحة لصور قتلاها، متضمنةً صور مئات الأطفال وصغار السن الذين زجت بهم في المعارك.


وامتدت خيام المعارض والأنشطة إلى مديريات: وصاب العالي، وعنس، وضوران آنس، ووصاب السافل، ومغرب عنس، وجبل الشرق، وجهران، وميفعة عنس، والحداء، والمنار، وعتمة. ولم تقتصر الصور المعروضة على مقاتلي خطوط التماس، بل شملت عناصر التعبئة والأجهزة الأمنية، وموظفين حكوميين وطلبة ومعلمين جرى استقطابهم ودفعهم نحو جبهات القتال.


وأكدت المصادر أن فعاليات الجماعة قوبلت بفتور وتجاهل شعبي واسع، رغم لجوء مسؤوليها إلى أساليب الضغط والترغيب لإجبار الأهالي على زيارة المعارض، ما جعل الحضور باهتاً في مختلف المديريات، في مشهد يعكس تنامي الرفض المجتمعي لتحويل المحافظة إلى خزان بشري محرقة لأجندات المليشيا.


من جانبهم، حذر ناشطون محليون من خطورة تطويع مواكب التشييع والفعاليات الطائفية لغسل أدمغة اليافعين واستدراج مقاتلين جدد، مؤكدين أن المليشيا أنفقت مليارات الريالات لطباعة اللافتات وتشييد المعارض، في وقت تعيش فيه آلاف الأسر واقعاً معيشياً وإنسانياً خانقاً جراء انقطاع المرتبات وتدهور الأوضاع الاقتصادية.