تواجه مدينة تعز كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة جراء تداعيات الحصار، وسط تحذيرات رسمية وأممية من توقف شبه كامل للخدمات الطبية الحيوية داخل المرافق والمستشفيات التخصصية.
سجل مكتب شؤون الحصار بالمحافظة مقتل وإصابة 237 مدنياً (64 قتيلاً و173 جريحاً) خلال الفترة الممتدة من الأول من أغسطس حتى 22 أكتوبر، بالتزامن مع تفاقم أزمة الإمدادات الطبية واللوجستية.
وتكشف بيانات القطاع الصحي ومؤسسة «عوافي» المتخصصة عن تهديد تشغيلي مباشر يطال 12 مستشفى تخصصياً و48 مركزاً للرعاية الأولية، إذ يقتصر مخزون الوقود المتاح (نحو 20.4 ألف لتر) على تلبية استهلاك أربعة أيام فقط، في حين تواجه المدينة عجزاً يومياً في الأكسجين يتجاوز 200 أسطوانة. ويتزامن ذلك مع تحذيرات منظمة الصحة العالمية من نفاد مخزون 115 صنفاً دوائياً أساسياً خلال أسبوع واحد فقط.
ويضع هذا التدهور حياة الفئات الضعيفة على المحك، حيث يتهدد الخطر 1,110 مرضى بالفشل الكلوي، و192 حالة في العناية المركزة، و154 رضيعاً داخل الحاضنات، إلى جانب حرمان قرابة 600 ألف شخص من المساعدات الغذائية بفعل إغلاق الممرات وطرق الإمداد، مما ينذر باتساع رقعة الأوبئة وتوقف تام لما تبقى من المنظومة الصحية.