آخر تحديث :الإثنين-19 أكتوبر 2026-01:05ص
شكاوى الناس

مناشدة عاجلة إلى النائب العام للجمهورية ورئيس هيئة التفتيش القضائي

الأحد - 18 أكتوبر 2026 - 04:46 م بتوقيت عدن
مناشدة عاجلة إلى النائب العام للجمهورية ورئيس هيئة التفتيش القضائي
المصدر: ابين (عدن الغد) خاص

بسم الله الرحمن الرحيم


مناشدة عاجلة إلى الأخ النائب العام للجمهورية، والأخ رئيس هيئة التفتيش القضائي، والإخوة العلماء الأجلاء


الموضوع: إنقاذ محتجزين في أبين من استمرار الحبس دون حسم مشروعيته، والتحقيق في المسؤولية القانونية والمهنية


تحية الحق والعدالة، وبعد:


نتقدم إليكم بالتهنئة على نجاحكم في مهامكم، متمنين لكم مزيدًا من التوفيق في إرساء العدل وحماية الحقوق والحريات.


نتقدم بهذه المناشدة بشأن سجناء على ذمة قضية في محافظة أبين، أحالت نيابة استئناف أبين ملفها إلى النيابة الجزائية في عدن (العريش)، بعد نحو شهرين من إيداعهم الحبس، بدعوى عدم الاختصاص، ومضى نحو شهر على الإحالة دون حسم أوضاعهم، وفق إفادتنا.


أصحاب المعالي والفضيلة:


بحسب ما لدينا، لم تثبت أدلة كافية على معظم المحتجزين في محاضر جمع الاستدلالات، باستثناء شخص أقر بارتكاب الجريمة. كما استند التكييف إلى شهادة عن مشاهدة تجمع لأشخاص عند الساعة الثانية ظهرًا، قيل إنهم ينتظرون المجني عليه، بينما وقعت الجريمة عند الرابعة فجرًا؛ أي بفاصل زمني يقارب أربع عشرة ساعة، الأمر الذي يستوجب التحقق من صلة هذه الشهادة بالجريمة ومدى كفايتها.


والأخطر أن بعض المحتجزين، بحسب إفادتنا، لم ترد أسماؤهم في عريضة الاتهام، ولم تُستكمل بشأنهم إجراءات تمديد الحبس وفق القانون، ومن بينهم المواطن حميد يحيى عبيد عكي، الذي تفيد أسرته بأن كفاءة عضلة قلبه لا تتجاوز 22%، بما يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.


إن مناشدتنا ليست اعتراضًا على إحالة الملف، وإنما احتجاج على أن يصبح تنازع الاختصاص سببًا لتعليق حرية الناس وترك مصيرهم مجهولًا.


وهنا نطرح المسألة الجوهرية: إن أعضاء النيابة ورؤساءها يعملون ضمن جهاز النيابة العامة، برئاسة النائب العام، ويمارسون السلطات والواجبات التي يقررها القانون لكل منهم. ومن ثم، فإن إحالة ملف الدعوى لا تعني سقوط واجب كل جهة في حدود اختصاصها، ولا تبرر إغفال معالجة المخالفات القانونية الظاهرة أو اتخاذ الإجراءات التي يجيزها القانون لحماية المحتجزين من استمرار حبس غير مشروع.


فإذا كانت نيابة استئناف أبين ترى أنها غير مختصة بموضوع الدعوى، فهل يبرر ذلك ترك أوضاع المحتجزين دون معالجة، مع إمكان اتخاذ ما يدخل في سلطاتها القانونية أو رفع الأمر إلى الجهة المختصة؟ إننا لا نطلب تجاوز الاختصاص، بل نطلب ألا تتحول الإحالة إلى فراغ إجرائي تضيع فيه الحقوق، وأن يجري التحقيق في مدى قيام كل جهة بواجباتها القانونية والمهنية.


وعليه، نلتمس منكم:


1. التوجيه العاجل بفحص مشروعية استمرار حبس جميع المعنيين، والتحقق من أوامر الحبس ومددها وتجديداتها، والإفراج عمن لا يوجد مسوغ قانوني لاستمرار احتجازه، أو النظر في الإفراج عنه بضمانة وفق القانون.

2. التدخل العاجل بشأن حميد يحيى عبيد عكي، بتوفير الرعاية الطبية اللازمة، والتحقق من وضعه القانوني، والنظر في الإفراج عنه فورًا إذا ثبت انتفاء المسوغ القانوني لحبسه.

3. سرعة التصرف في الملف لدى النيابة المحال إليها، منعًا لاستمرار تعطيل الإجراءات والإضرار بالمحتجزين.

4. فتح تحقيق تفتيشي في مدى التزام رئيس وأعضاء نيابة استئناف أبين بواجباتهم القانونية والمهنية، وتحديد المسؤولية عن أي تقصير يثبت، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

5. إثبات تاريخ هذه المناشدة ومتابعة الإجراءات ومدد الاحتجاز، والنظر في الإذن باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن أي احتجاز غير مشروع، وفقًا للقانون.


ختامًا:


يا أصحاب المعالي والفضيلة، إن الحرية الشخصية ليست ورقة تنتقل مع الملف من نيابة إلى أخرى، وإن الإنسان لا يجوز أن يصبح رهينة لتنازع الاختصاص. فبينما تتبادل الجهات الإحالة، تتآكل أيام المحتجزين وتتفاقم معاناة أسرهم، وقد تتدهور صحة أحدهم إلى حد يهدد حياته.


نناشدكم التدخل العاجل، لا لمحاباة أحد، بل لإعمال القانون، وحماية المظلوم، ومحاسبة من يثبت تقصيره، حتى لا يدفع المحتجزون ثمن خلاف إجرائي لا يد لهم فيه.


وفقكم الله لإحقاق الحق وإقامة دولة النظام والقانون.


وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.




مقدم المناشدة: ناصر يحيى عبيد

عن أخيه وأبناء عمه

التاريخ: 18/10/2026م