آخر تحديث :الأحد-11 أكتوبر 2026-01:17ص
رياضة

نداء عاجل لإنقاذ ذاكرة الإعلام الرياضي.. محمد العولقي يستحق العلاج

السبت - 10 أكتوبر 2026 - 09:41 م بتوقيت عدن
نداء عاجل لإنقاذ ذاكرة الإعلام الرياضي.. محمد العولقي يستحق العلاج
المصدر: كتب/ محمد الجعمي:

يمرّ الصديق العزيز، الأستاذ محمد العولقي ، أحد أبرز أقلام الإعلام الرياضي العربي، بظروف صحية حرجة تستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المختصة لتوفير العلاج اللازم له في الخارج، وتمكينه من الوصول إلى مركز طبي متخصص.

محمد العولقي، رئيس تحرير صحيفة «الرياضة» سابقًا، والكاتب في صحيفة «الأهلي» المصرية، ليس مجرد صحفي رياضي؛ إنه ذاكرة إعلامية نابضة، وقلم أمتع الجماهير العربية سنوات طويلة بكتاباته المتميزة، حتى أصبح أحد الأسماء البارزة في مسيرة الإعلام الرياضي.

يواجه العولقي اليوم شحنات دماغية قاسية وتدهورًا شبه كلي في البصر، اضطرّاه إلى التوقف عن الكتابة والقراءة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء، كان من فصولها الأخيرة كتاباته المتميزة عن كأس العالم الأخيرة. وهو صاحب جائزة القلم الذهبي الخليجي، بما تمثله من تقدير لمسيرته ومكانته الإعلامية.

ولم يقتصر حضوره على الصحافة المحلية؛ فقد ترك بصمة مميزة في مجلة «الصقر» القطرية، وكتب فيها صفحة نقدية أسبوعية إلى جانب نخبة من كبار الكتّاب، حتى عُرض عليه التفرغ للعمل فيها والانتقال إلى قطر.

ألا يستحق هذا القلم الذي منح الرياضة من عمره وصحته أن تمتد إليه يد الوفاء، وأن تتضافر الجهود لإنقاذه وتوفير العلاج المناسب له في مركز طبي متخصص؟

إننا نناشد الجهات الحكومية المختصة، ووزارة الإعلام، والجهات المعنية برعاية المبدعين، وكل من يستطيع الإسهام في هذه القضية، سرعة التحرك وتحمل المسؤولية، قبل أن يزداد وضعه الصحي تعقيدًا.

إن إنقاذ محمد العولقي ليس واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا فحسب، بل هو وفاء لقيمة إعلامية تستحق أن تُصان، ورسالة تؤكد أن من أفنوا أعمارهم في خدمة الكلمة وإمتاع الناس لا ينبغي أن يُتركوا وحدهم في مواجهة المرض.

وما يزيد هذه المناشدة إيلامًا أن العولقي كان، حتى وقت قريب، هو من يناشد الجهات المختصة لإنقاذ نجوم الرياضة الذين داهمهم المرض، ويسعى لإيصال أصواتهم، لسانًا لمن لا صوت لهم. واليوم، وقد أثقل المرض جسده وأبعده عن قلمه، أصبح هو من يحتاج إلى تلك اليد التي طالما طالب بمدّها إلى الآخرين.

محمد العولقي يستحق منا اليوم موقفًا يليق بعطائه؛ فلتتحول كلمات التقدير إلى فعل، والمناشدات إلى استجابة، والأمنيات إلى فرصة حقيقية للعلاج واستعادة الأمل.


محمد الجعمي

عدن - 10 أكتوبر 2026