منذ ست سنوات، وأهالي مديرية أحور يعيشون معاناة مستمرة بسبب انقطاع المياه، في أزمة أنهكت المواطنين وأثقلت كاهل الأسر، وسط تساؤلات مشروعة عن أسباب استمرار هذه المشكلة، ومتى ستتحرك الجهات المسؤولة لوضع حد لهذه المعاناة؟
ست سنوات من العطش والمعاناة، فأين الحلول؟ وأين المشاريع التي تنهي أزمة المياه التي أصبحت تؤرق حياة المواطنين يومًا بعد يوم؟
الماء ليس رفاهية، بل هو أساس الحياة، ولا يجوز أن يبقى المواطن في أحور أسيرًا لأزمة المياه، يبحث عن قطرة ماء لتلبية احتياجات أسرته اليومية، بينما تظل الحلول الجذرية غائبة، وتتواصل المعاناة عامًا بعد عام.
إن استمرار أزمة المياه طوال هذه السنوات يضع السلطة المحلية والجهات المختصة أمام مسؤولية كبيرة تستوجب التحرك العاجل، ومراجعة أسباب الإخفاق، والعمل على تنفيذ مشروع مياه متكامل ومستدام ينهي هذه الأزمة من جذورها، ويضمن وصول المياه إلى منازل المواطنين بصورة منتظمة.
إن أبناء أحور لا يطالبون بالمستحيل، بل يطالبون بحق أساسي من حقوق الحياة، وهو الحصول على المياه النظيفة والآمنة. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى تحرك جاد من السلطة المحلية والحكومة والجهات المانحة والمنظمات الداعمة، من أجل تمويل وتنفيذ مشروع مياه يخدم المديرية ومناطقها السكنية، ويضع حدًا لهذه المعاناة الطويلة.
ست سنوات كافية لتكشف حجم المشكلة، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى سنوات أخرى من الانتظار والوعود.
إلى متى ستظل أحور تعاني من أزمة المياه؟ وإلى متى يبقى المواطن يدفع ثمن غياب الحلول؟ ولماذا لا يكون مشروع المياه على رأس أولويات الجهات المسؤولة، باعتباره ضرورة إنسانية وخدمية لا تحتمل التأجيل؟
إن أبناء أحور بحاجة إلى خطوات عملية وجداول زمنية واضحة، لا إلى مزيد من الوعود التي لا تنعكس على واقعهم المعيشي. فالمواطن يريد أن يرى مشروعًا قائمًا على أرض الواقع، ومياه تصل إلى منزله، وحلولًا تنهي معاناة أسرته.
أحور تستحق مشروع مياه متكاملًا، وأهلها يستحقون حياة كريمة بعيدًا عن شبح العطش.
ست سنوات من المعاناة تكفي، وحان الوقت لأن تتحمل الجهات المسؤولة واجباتها، وتضع حدًا لهذه الأزمة التي طال انتظار حلها.