أكد الباحث والخبير السياسي هشام الغنام أن الحديث عن حسم سريع في اليمن يتجاهل عقودًا من التعقيدات السياسية والاجتماعية والجغرافية التي لا يمكن تجاوزها بضربات جوية أو بتغيير خارطة السيطرة على مدينة أو ميناء.
وأوضح الغنام أن المشهد اليمني تحكمه جغرافيا صعبة، ومجتمع متشابك ومتعدد الولاءات، إلى جانب تدخلات إقليمية وفاعلين محليين متعددين، ما يجعل اختزال الصراع في طرفين فقط قراءة غير دقيقة لطبيعة الأزمة.
وأشار إلى أن أي حل في اليمن يحتاج إلى ثلاثة مسارات متزامنة، تتمثل في مسار سياسي يستمر دون انقطاع، ومسار عسكري يحافظ على الردع، ومسار اقتصادي يعالج الظروف الصعبة التي تتحول إلى وقود لاستمرار الحرب.
وأضاف الغنام أن السعودية تتعامل مع تعقيدات الملف اليمني على أساس إدارتها بروية وطول نفس، معتبرًا أن الحل قد لا يكون مثاليًا أو جذريًا، لكنه يمثل الممكن في هذه المرحلة، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يمكن وصفه بحل سريع ومباشر للأزمة اليمنية.