أعلن الحراك التهامي السلمي تأييده للهجوم المضاد الذي تنفذه القوات المسلحة اليمنية والقوات المشاركة ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، بهدف تحرير كامل الساحل التهامي من مليشيات الحوثي، وصولًا إلى استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة.
وأكد الحراك، في بيان سياسي صادر عنه اليوم الأحد، أن تحرير تهامة ينبغي أن يمثل بداية لمرحلة جديدة تضمن إنصاف أبنائها وحفظ حقوقهم، وإعادة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم، إلى جانب ضمان مشاركتهم الفاعلة في إدارة مناطقهم سياسيًا وأمنيًا وعسكريًا ومدنيًا.
وثمّن البيان دعم المملكة العربية السعودية للشرعية اليمنية، داعيًا إلى توحيد الجهود والقرار العسكري، والاستفادة من خبرات أبناء تهامة وقواتها المقاومة في عمليات التحرير وحماية المناطق المحررة، مع تجنب الأخطاء التي رافقت المراحل السابقة.
ودعا الحراك وزارة الدفاع والقيادات العسكرية إلى توحيد التشكيلات العسكرية تحت قيادة واضحة، وإسناد المسؤوليات إلى القيادات والكفاءات المؤهلة، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات العسكرية والحفاظ على أرواح المقاتلين.
وشدد البيان على أن تحرير المناطق التهامية لا يكتمل بالسيطرة العسكرية وحدها، وإنما يتطلب إعادة مؤسسات الدولة، وتأمين المدن والقرى، واستعادة الخدمات، وحماية الممتلكات، وإنصاف المتضررين، وضمان العودة الآمنة للنازحين والمهجرين.
كما دعا الحراك جميع القوى اليمنية المناهضة لمليشيات الحوثي إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات والمصالح الفئوية والمناطقية، والعمل تحت هدف مشترك يتمثل في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وإعادة مؤسسات الدولة إلى صنعاء وكافة المحافظات.
وأكد أن المرحلة السياسية المقبلة ينبغي أن تستند إلى تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واستكمال بناء الدولة المدنية الديمقراطية، وترسيخ الشراكة الوطنية والعدالة والمواطنة المتساوية، ومعالجة المظالم والقضايا الوطنية، وفي مقدمتها القضية التهامية.
وأشار البيان إلى ضرورة ضمان مشاركة أبناء تهامة في إدارة مناطقهم وصنع القرار الوطني، معتبرًا أن تحرير الساحل التهامي يمثل جزءًا أصيلًا من معركة استعادة الدولة اليمنية.
وختم الحراك بيانه بالتأكيد على أن الانتصار الحقيقي يجب أن يقود إلى سلام عادل ودائم يحفظ وحدة اليمن وسيادته، ويضمن الشراكة والعدالة والمواطنة المتساوية.
وترحم البيان على الشهداء، متمنيًا الشفاء للجرحى، والحرية للأسرى، والعودة الآمنة للنازحين والمهجرين.
صادر عن الحراك التهامي السلمي – 5 أكتوبر 2026م.