آخر تحديث :الأحد-04 أكتوبر 2026-01:38ص
أدب وثقافة

(غيمة) الشتيوي.. جائزة أدبية وقراءة نقدية مرتقبة للوصابي اليمني

السبت - 03 أكتوبر 2026 - 05:49 م بتوقيت عدن
(غيمة) الشتيوي.. جائزة أدبية وقراءة نقدية مرتقبة للوصابي اليمني
المصدر: تونس (عدن الغد) وفاء الماجري:

في خطوة تعكس اتساع دائرة التفاعل العربي مع التجربة الروائية التونسية، أهدت الروائية والباحثة التونسية عفاف الشتيوي روايتها الجديدة (غيمة) إلى الكاتب والناقد اليمني مجيب الرحمن الوصابي، الذي يواصل حضوره في المشهد الثقافي والأكاديمي التونسي من خلال الكتابة والبحث والمشاركة في الندوات والملتقيات الأدبية. والأكاديمية


وتأتي هذه الخطوة في وقت تحظى فيه الرواية باهتمام متزايد في الأوساط الأدبية والأكاديمية التونسية، ولا سيما بعد حصولها على جائزة الدكتور نصر الدين صالحي للأدب، وهي جائزة أدبية مرموقة في تونس، لتضيف بذلك (غيمة) محطة جديدة إلى المسار الروائي لعفاف الشتيوي.


ومن المنتظر أن يقدم الوصابي قراءة نقدية في رواية (غيمة)، بعد أن تسلّم نسختها المهداة من الكاتبة، في خطوة تفتح مساحة للحوار النقدي بين التجربة الروائية التونسية والنقد الأدبي العربي.


وقد حظيت (غيمة) خلال الفترة الأخيرة باهتمام أدبي وعلمي في تونس، ولا سيما عقب تقديمها ضمن برنامج مصيف الكتاب بالمكتبة العمومية سهلول في حمام سوسة يوم 28 يوليو/تموز 2026، حيث شهد اللقاء حضورا وتفاعلا ونقاشا حول الرواية.


وتنتمي (غيمة) إلى تجربة روائية تنطلق، وفق الملامح العامة المتداولة عن العمل، من التجربة الحية، وتستثمر لغة سردية غنية بالصور المجازية والإيحاءات، مع حضور واضح للغة الأدبية القريبة من روح الشعر، وهي سمة تبرز في جانب من تجربة الشتيوي الإبداعية.


وتطرح الرواية، وفق هذه القراءة، عددا من الأسئلة المتعلقة بمصائر الذات الإنسانية وصراعاتها الداخلية، وتتحرك بين الحاضر والذاكرة، وبين التجربة الشخصية والأسئلة الوجودية، في محاولة لاستكشاف الانكسارات الإنسانية وتحويلها إلى مادة سردية ذات أبعاد نفسية وفلسفية.


وفي سياق الاهتمام النقدي المتزايد بالرواية، يرى بعض المتابعين والنقاد أن (غيمة) تمثل منعطفا جديدا في مسار الرواية التونسية، بالنظر إلى ما تتضمنه من اشتغال على اللغة والصورة والتجربة الإنسانية. ويبقى هذا التوصيف في إطار القراءة النقدية، في انتظار مزيد من الدراسات والقراءات التي تتناول العمل بصورة تفصيلية.


مجيب الرحمن الوصابي.. ناقد يمني يقرأ غيمة وهيمان


ويأتي إهداء الرواية إلى مجيب الرحمن الوصابي في سياق حضور الكاتب والباحث اليمني في الحياة الثقافية التونسية. فقد كتب الوصابي عن عدد من الأدباء والشعراء العرب، واهتم في كتاباته بالقضايا الأدبية والنقدية، جامعا بين الكتابة الإبداعية والبحث والتوثيق.


كما شارك في عدد من الفعاليات الثقافية والأكاديمية في تونس، وكتب في قضايا الرواية والهوية الأدبية، ومن بينها مقال تناول فيه سؤال الرواية اليمنية والرواية التونسية وعلاقة الهوية الوطنية بالنص السردي، مؤكدا أهمية النظر إلى الرواية باعتبارها فضاء أدبيا يتجاوز الحدود الجغرافية الضيقة.


ويُنتظر أن يقدم الوصابي قراءة نقدية خاصة لرواية (غيمة)، تتناول بنيتها السردية وشخصياتها ولغتها ورموزها وأبعادها النفسية والفلسفية، فضلا عن موقعها في سياق الرواية التونسية المعاصرة.


غيمة محطة جديدة في تجربة عفاف الشتيوي


وتأتي الرواية ضمن مسار أدبي للكاتبة عفاف الشتيوي بدأ بالقصة القصيرة، قبل أن تنتقل إلى الرواية والبحث الأدبي. ومن أعمالها الروائية السابقة : ذات رحيل و)وجوه أورثيلو السبعة(، إلى جانب مجموعتها القصصية وأعمالها البحثية.


وتشير تجربتها المنشورة إلى اهتمام خاص بالإنسان والذاكرة والذات والآخر، وبالأسئلة الاجتماعية والفكرية والنفسية التي تتقاطع داخل النص الأدبي.


وبحصول «غيمة» على جائزة الدكتور نصر الدين صالحي للأدب، ثم حضورها في الفعاليات الثقافية والنقاشات الأدبية في تونس، وصولا إلى إهدائها إلى الكاتب والناقد اليمني مجيب الرحمن الوصابي، تبدو الرواية مقبلة على مرحلة جديدة من التلقي النقدي العربي.


ومن المنتظر أن تسهم القراءة التي وعد الوصابي بتقديمها في توسيع دائرة النقاش حول العمل، خصوصا أن الرواية بدأت تحظى باهتمام أدبي وأكاديمي في تونس، وأنها تطرح، بحسب القراءات المتداولة، أسئلة تتصل بالإنسان والذاكرة والوجود واللغة، وهي موضوعات تفتح النص على أكثر من مستوى من مستويات التأويل.