كشفت زيارة ميدانية قام بها رئيس المجلس الوطني لأبناء محافظة المهرة، الشيخ عائد سعد كدة، رفقة نائب دائرة الشؤون الاجتماعية بالمجلس الأخ خالد علي ملازي، صباح اليوم، عن حجم المعاناة الحادة التي يمر بها قطاع التعليم في مدرسة "مدرم" بمنطقة الفتك، والتي باتت تشكل أنموذجًا حيًا لما يواجهه التعليم في المحافظة من صعوبات وتداعيات في البيئة المدرسية وافتقار لأبسط الخدمات الأساسية.
وكان في استقبال الوفد لدى وصوله مدير المدرسة الأستاذ أنور محمد عبدالله، الذي رافقهم في جولة شملت الفصول الدراسية ومكاتب المعلمين وكافة مرافق المدرسة للإطلاع عن كثب على واقع الصرح التعليمي، في مشاهد وثقتها شهادات ميدانية تعكس حجم المعاناة الإنسانية للطلاب والكادر التدريسي.
واستعرض مدير المدرسة مصفوفة الاحتياجات العاجلة التي تشكل ضرورة ملحة لاستمرار العملية التعليمية، موضحًا أن السكن الخاص بالمعلمين يفتقر لأي سلة غذائية، مما يضطر الكادر التعليمي للاسترفاد من الصيادين والأهالي لتأمين قوتهم اليومي. وأضاف أن المعاناة تمتد إلى داخل الفصول الدراسية التي تخلو تمامًا من مراوح التهوية لتضاعف شدة الحرارة من عبء الشرح والتحصيل العلمي، إلى جانب النقص الحاد في الوسائل الأساسية وعلى رأسها السبورات التي تحتاج المدرسة لنحو ست منها كحد أدنى. كما تطرق إلى المشقة التي يكابدها الطلاب صباح كل يوم وقوفًا في الطابور تحت أشعة الشمس الحارقة في ظل غياب مظلة تقيهم مخاطر التعرض لضربات الشمس، مشيرًا في الوقت ذاته إلى الحاجة الماسة لتوفير حواسيب وطابعات آلية لطباعة الاختبارات والأوراق المكتبية داخل المدرسة دون التأخر أو قطع مسافات طويلة لإنجازها.
من جانبه، وأمام هذه الشكاوى المرفوعة، أكد الشيخ عائد كدة أنه سيعمل على نقل هذه المعاناة فورًا إلى الجهات المختصة بالمحافظة، ممثلة بمحافظ المحافظة أ. محمد علي ياسر، ومدير عام مكتب التربية والتعليم أ. سمير هراش، لرفع هذه المطالب والعمل على معالجتها، مشددًا على أن هذا التحرك يأتي انطلاقًا من الواجب والمسؤولية الاجتماعية تجاه أبناء المحافظة والمجتمع، وليس من موقع السلطة.