آخر تحديث :الخميس-01 أكتوبر 2026-08:15م
أخبار وتقارير

وكيل محافظة حضرموت المساعد : استعادة الدولة وتفعيل مؤسساتها بوابة حل الأزمات والنهوض بالخدمات

الخميس - 01 أكتوبر 2026 - 06:46 م بتوقيت عدن
وكيل محافظة حضرموت المساعد : استعادة الدولة وتفعيل مؤسساتها بوابة حل الأزمات والنهوض بالخدمات
المصدر: سيئون (عدن الغد) باسل الوحيشي

أكد وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء، الأستاذ عبد الهادي التميمي، أن معالجة الأوضاع الخدمية والتنموية في حضرموت واليمن عموماً تبدأ من استعادة الدولة وتفعيل مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها ومواردها الوطنية، باعتبار ذلك الأساس لمعالجة الاختلالات وتحقيق الاستقرار والتنمية.

وأوضح التميمي أن قطاع الكهرباء يتصدر التحديات الخدمية التي تواجه حضرموت، إلى جانب قطاعي التعليم والصحة، مشيراً إلى أن الزيادة السكانية وما رافقها من نزوح وعودة أعداد من المواطنين من دول الجوار، أدت إلى مضاعفة الضغط على الخدمات، في ظل محدودية المشاريع الجديدة التي تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة.

وأشار إلى أن مديريات وادي وصحراء حضرموت شهدت خلال السنوات الماضية تنفيذ نحو 150 مشروعاً تنموياً أسهمت في تلبية جانب من احتياجات المواطنين، مستفيدة من حصة المحافظة من عائدات تصدير النفط، إلا أن توقف تصدير الخام منذ عام 2022، عقب الهجمات التي استهدفت الموانئ والمنشآت النفطية، انعكس بصورة مباشرة على تمويل المشاريع التنموية والخدمية، ومنها مشاريع في قطاع الكهرباء.

وشدد التميمي على أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود والاصطفاف خلف القيادة الشرعية ومؤسسات الدولة، والاستجابة لدعوة فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بشأن التعبئة العامة، وتوجيه الإمكانات والموارد لخدمة المعركة الوطنية الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

وأكد أن الأمن والقضاء يمثلان ركيزتين أساسيتين للدولة، داعياً إلى تعزيز الأجهزة الأمنية والقضائية وتوفير الإمكانات اللازمة لها، وتحسين أوضاع منتسبيها، بما يمكنها من أداء واجباتها في حماية المواطنين وترسيخ الأمن والاستقرار وسيادة القانون.

وفي الجانب التنموي، كشف التميمي عن عقد ورشة عمل لإعداد خطة تنموية شاملة لمحافظة حضرموت، بمشاركة قيادات السلطة المحلية في الوادي والساحل ومديري المديريات ومكاتب التخطيط، بهدف وضع أولويات وخطط عملية للتنمية والتعافي خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن حضرموت تتطلع إلى دولة عادلة يسودها النظام والقانون والشراكة العادلة، مع توسيع صلاحيات الحكم المحلي، ومنح السلطات المحلية مساحة أوسع لإدارة شؤونها وتنفيذ مشاريعها وفق الأولويات والاحتياجات المحلية، بما يمكنها من تقديم نماذج ناجحة في مختلف المجالات والارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين حياة المواطنين.

وأضاف أن تشجيع الاستثمار وتمكين القطاع الخاص يمثلان أحد المسارات المهمة للنهوض بالاقتصاد المحلي، من خلال تقديم التسهيلات والمزايا والحوافز للمستثمرين، وتذليل الإجراءات أمامهم، وتهيئة بيئة استثمارية آمنة ومستقرة، بما يجعلهم شركاء حقيقيين في التنمية وخلق فرص العمل وتحسين الخدمات وتنويع مصادر الدخل.

وحول دعوة التعبئة العامة، أوضح التميمي أن الدعوة تأتي في ظل استمرار الحرب، مؤكداً أن المرحلة تتطلب اصطفافاً وطنياً واسعاً وتوحيد الإمكانات والجهود باتجاه استعادة الدولة وإنهاء سيطرة مليشيا الحوثي.

وأشار إلى أن السلطة المحلية بدأت التواصل مع التجار ورجال الأعمال لحشد الدعم والمساندة، بما في ذلك الإسهام في إعداد القوافل الغذائية وتقديم الدعم والمساندة للقوات المرابطة في الجبهات، مؤكداً أن حضرموت جزء أصيل من المعركة الوطنية ومسؤولة عن الإسهام في جهود استعادة الدولة.

وفيما يتعلق بـ المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، أوضح التميمي أن المجلس يمثل إطاراً للتوافق بين مختلف المكونات والقوى الحضرمية، ويهدف إلى بلورة رؤية مشتركة تعبّر عن مصالح حضرموت وتضمن حضورها ومشاركتها في الدولة ضمن توافق وطني ورؤية واضحة.

وأكد أن التوافق الذي تحقق بين المكونات الحضرمية يمكن أن يشكل نموذجاً للتوافق الوطني الأوسع، معرباً عن أمله في أن يسهم المجلس في جمع الكلمة، وتعزيز الشراكة، وتوحيد الجهود لخدمة حضرموت وتحقيق التنمية والاستقرار فيها، وبما يخدم اليمن عموماً.