آخر تحديث :الخميس-10 سبتمبر 2026-07:12م
أخبار وتقارير

مسؤول أمريكي سابق: تقدم الحوثيين السريع في اليمن نتيجة لسياسات واشنطن في الشرق الأوسط

الخميس - 10 سبتمبر 2026 - 06:31 م بتوقيت عدن
مسؤول أمريكي سابق: تقدم الحوثيين السريع في اليمن نتيجة لسياسات واشنطن في الشرق الأوسط
المصدر: خاص

قال جو كينت، المسؤول الأمريكي السابق والمدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، إن التقدم السريع الذي تحققه ميليشيا الحوثي في اليمن يمثل بداية تداعيات أوسع قال إن الولايات المتحدة ستواجهها نتيجة سياساتها في الشرق الأوسط والحرب مع إيران.


وقال كينت، في منشور تابعته صحيفة عدن الغد، إن قدرة ميليشيا الحوثي على السيطرة على مواقع مهمة وموانئ استراتيجية على ساحل البحر الأحمر لا تعكس، من وجهة نظره، قدراتها العسكرية فحسب، بل تشير أيضًا إلى قدرتها على الحصول على دعم قبائل بعيدة عن مناطق نفوذها التقليدية في شمال اليمن.


وأشار إلى أن هذه التطورات تحمل أهمية خاصة بالنظر إلى الطبيعة القبلية للمجتمع اليمني، معتبرًا أن التحالفات والاتفاقات بين الأطراف المتنافسة كثيرًا ما تتشكل قبل المعارك أو خلالها، وقد تتغير وفقًا للظروف الميدانية.


وقال كينت إن ميليشيا الحوثي تقاتل حاليًا إلى جانب الحرس الثوري الإيراني باعتبارها جزءًا من ما يسمى "محور المقاومة"، معتبرًا أن الصراع الإقليمي منح الجماعة مساحة أوسع للحصول على التأييد مقارنة بما يمكن أن تحققه التفاهمات القبلية أو الانتصارات العسكرية وحدها.


وأضاف أن هذا التأييد، وفق تقديره، لا يعود بالضرورة إلى وجود دعم شعبي لإيران، وإنما إلى حالة الاستقطاب التي تخلقها الصراعات والحروب، والتي تدفع المجتمعات إلى الاصطفاف في مواجهة ما تعتبره عدوًا مشتركًا.


وحمّل المسؤول الأمريكي السابق سياسات واشنطن وتدخلاتها في المنطقة مسؤولية المساهمة في تصاعد حالة الاستقطاب والتطرف، منتقدًا في الوقت ذاته الدعم الأمريكي لإسرائيل والحرب ضد إيران.


وحذر كينت من أن استمرار الحرب مع إيران قد يؤدي إلى ظهور تداعيات مماثلة في دول أخرى بالمنطقة، مشيرًا إلى العراق ولبنان والبحرين، كما حذر من أن السياسات والتدخلات الأمريكية في الخارج قد تشجع على المزيد من التطرف، بما قد يؤدي لاحقًا إلى ارتدادات أمنية داخل الولايات المتحدة.


ودعا كينت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاريه إلى إنهاء ما وصفه بالانخراط الأمريكي في الصراعات الخارجية، معتبرًا أن ذلك يصب في مصلحة الشعب الأمريكي، ومتسائلًا عما إذا كانت الإدارة الأمريكية تمتلك الإرادة لاتخاذ مثل هذه الخطوة.