آخر تحديث :الإثنين-07 سبتمبر 2026-12:46ص
أخبار وتقارير

نزوح 540 أسرة إلى حيس والخوخة بالحديدة.. المشرعي يدعو إلى تحرك عاجل وحشد الموارد لسد فجوات الاستجابة الإنسانية

الأحد - 06 سبتمبر 2026 - 11:31 م بتوقيت عدن
نزوح 540 أسرة إلى حيس والخوخة بالحديدة.. المشرعي يدعو إلى تحرك عاجل وحشد الموارد لسد فجوات الاستجابة الإنسانية
المصدر: (عدن الغد) عدنان حجر

أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة الحديدة، تسجيل 540 أسرة نازحة في مديريتي حيس والخوخة حتى الخامس من سبتمبر 2026م، في ظل استمرار التصعيد والأعمال العدائية والقصف في عدد من المناطق، وما رافق ذلك من تدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية.


وأوضحت الوحدة التنفيذية في تقرير ميداني حديث أن إجمالي الأسر النازحة التي تم رصدها في المديريتين بلغ 540 أسرة، منها 394 أسرة في مديرية حيس و146 أسرة في مديرية الخوخة.


وأشار التقرير إلى أن عدد الأسر النازحة حتى الرابع من سبتمبر بلغ 246 أسرة، قبل أن تسجل فرق الرصد 294 أسرة إضافية في تحديث الخامس من سبتمبر، بواقع 187 أسرة وصلت إلى حيس و107 أسر إلى الخوخة.


وأكدت الوحدة التنفيذية أن هذه الأرقام أولية وقابلة للتحديث، نظراً لاستمرار حركة النزوح وأعمال الحصر والتحقق الميداني.


تصاعد النزوح في ظل استمرار التصعيد


وبحسب التقرير، شهدت مديرية حيس ومناطقها المحيطة خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في الأعمال العدائية والقصف، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مستوى المخاطر التي تهدد حياة وسلامة المدنيين، ودفع مزيداً من الأسر إلى مغادرة مناطقها الأصلية بصورة قسرية بحثاً عن أماكن أكثر أمناً.


ووصلت الأسر النازحة إلى مناطق مختلفة في مديريتي حيس والخوخة في ظروف إنسانية ومعيشية صعبة، بعد أن اضطرت أعداد منها إلى ترك مساكنها وممتلكاتها ومصادر دخلها واحتياجاتها الأساسية.


وتواجه الأسر النازحة احتياجات ملحة في قطاعات المأوى والغذاء ومياه الشرب الآمنة والمواد الإيوائية والخدمات الصحية والحماية، إضافة إلى احتياجات خاصة للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وفي مقدمتها الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة والأسر التي تضم مرضى بأمراض مزمنة.


فجوات كبيرة في الاستجابة


وأظهر التقرير تفاوتاً واضحاً في مستوى الاستجابة الإنسانية بين الأسر النازحة، حيث بلغ عدد النازحين في حيس 394 أسرة، جرى تنفيذ آلية الاستجابة السريعة لـ147 أسرة منها، فيما لا تزال 247 أسرة بحاجة إلى الاستجابة.


وفي قطاع المأوى، استفادت 57 أسرة، مقابل 337 أسرة لم تحصل على التدخل، بينما شمل الدعم النقدي 73 أسرة، ولا تزال 321 أسرة بحاجة إلى هذا النوع من المساعدة.


كما استفادت 80 أسرة من المواد الإيوائية، مقابل فجوة تبلغ 314 أسرة، في حين لم تُسجل أي استجابة غذائية للأسر النازحة في حيس حتى تاريخ إعداد التقرير.


وفي مديرية الخوخة، البالغ إجمالي الأسر النازحة فيها 146 أسرة، تم تنفيذ آلية الاستجابة لـ16 أسرة فقط، فيما لا تزال 130 أسرة دون استجابة في هذا الجانب.


كما لم تسجل المديرية، وفق التقرير، أي تدخلات في قطاعات المأوى والدعم النقدي والمواد الإيوائية والمواد الغذائية حتى الخامس من سبتمبر، الأمر الذي يعكس حجم الفجوة الإنسانية القائمة.


جهود ميدانية مستمرة


وأكدت الوحدة التنفيذية أنها باشرت، منذ بدء وصول حالات النزوح الجديدة، أعمالها الميدانية عبر غرفة عمليات بفرع مكتب الوحدة في المحافظة وفرق عمل في المديريات.


وشملت الجهود استقبال النازحين الجدد، وحصر الأسر النازحة من خلال النزول الميداني إلى مناطق الوصول وتجمعات النازحين، والتحقق الأولي من أعداد الأسر ومواقع وجودها، وجمع البيانات الأساسية المتعلقة بظروف النزوح والاحتياجات الإنسانية.


كما تواصل الفرق الميدانية رصد وتقييم الاحتياجات الأولية، وتحديث بيانات حركة النزوح بصورة مستمرة، وإعداد ورفع قوائم النازحين والتقارير إلى رئاسة الوحدة التنفيذية والسلطة المحلية والجهات ذات العلاقة والشركاء الإنسانيين، بهدف تسريع إجراءات التحقق والإحالة والاستجابة.


وتعمل الوحدة كذلك على متابعة التدخلات المنفذة وتحديد الفجوات المتبقية، بما يسهم في توجيه المساعدات إلى الأسر والمناطق الأكثر احتياجاً والحد من الازدواجية في تقديم المساعدات.


أولوية للأسر الأحدث نزوحاً


ودعت الوحدة التنفيذية الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والكتل والقطاعات المعنية إلى سرعة التحرك والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة للأسر النازحة، خصوصاً الحالات التي لم تشملها أي تدخلات حتى الآن.


وشددت على ضرورة إعطاء أولوية فورية للأسر التي نزحت حديثاً، وإجراء تقييمات متعددة القطاعات دون تأخير، إلى جانب استكمال مطابقة قوائم المستفيدين من آلية الاستجابة السريعة، بما يضمن تحديد الفجوة الفعلية وتجنب تكرار المساعدات.


كما دعت إلى تسريع تنفيذ المساعدات النقدية للمأوى والمواد غير الغذائية، وتفعيل تدخلات المياه والإصحاح البيئي والنظافة، وتحريك شركاء الأمن الغذائي والحماية لإجراء التقييمات المتخصصة وتفعيل الإحالات والاستجابات ذات الأولوية.


وأكدت أهمية تنفيذ التقييمات القطاعية بالتوازي مع الاستجابة العاجلة، وعدم جعل استكمال التقييمات التفصيلية سبباً في تأخير المساعدات الأساسية للحالات التي تظهر فيها احتياجات إنسانية واضحة وملحة.


المشرعي: نحتاج إلى تحرك عاجل وحشد للموارد


وفي هذا السياق، أكد مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة الحديدة الأستاذ جمال محمود المشرعي أهمية رفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والقطاعات المختصة، وتسريع إجراءات التحقق والإحالة والتنفيذ.


وأوضح المشرعي أن غالبية الأسر النازحة تعيش ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة، وتواجه احتياجات متعددة، أبرزها المأوى ومواد الإيواء والغذاء ومياه الشرب الآمنة، في ظل محدودية الخدمات الصحية وخدمات الحماية.


وأشار إلى أن الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة ومرضى الأمراض المزمنة من أكثر الفئات تأثراً بالأوضاع الإنسانية الراهنة، الأمر الذي يتطلب استجابة عاجلة تراعي احتياجاتهم الخاصة.


ودعا المشرعي الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى الإسراع في التحرك وحشد الموارد اللازمة، مع إعطاء أولوية فورية للأسر التي نزحت خلال الأسبوع الجاري، والعمل على سد فجوات الاستجابة في المأوى والمواد الإيوائية والغذاء والمياه والإصحاح والنظافة والحماية.


كما طالب بتفعيل تقييمات عاجلة من قبل شركاء المياه والإصحاح البيئي والنظافة في مواقع النزوح الحديثة، وضمان وصول المساعدات إلى الأسر الأشد احتياجاً، مؤكداً استمرار فرق الوحدة التنفيذية في متابعة حركة النزوح وتحديث البيانات والاحتياجات أولاً بأول، تحسباً لأي زيادة إضافية في أعداد الأسر النازحة خلال الأيام المقبلة.


تنويه: أعداد النزوح الواردة في التقرير أولية وقابلة للتحديث، كما أن أرقام التدخلات تمثل تدخلات بحسب النوع والجهة وقد تتداخل على الأسرة الواحدة، ولا يجوز اعتبار مجموعها عدداً فريداً من الأسر المستفيدة دون مطابقة قوائم المستفيدين وإزالة التكرار.