آخر تحديث :الأربعاء-02 سبتمبر 2026-04:56م
المهجر اليمني

أمام بوابة البنك العربي بالرباط..

مستحقات متأخرة ومعاناة تتجاوز أزمة المال للطلبة اليمنيين المبتعثين بالمغرب

الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - 03:59 م بتوقيت عدن
مستحقات متأخرة ومعاناة تتجاوز أزمة المال للطلبة اليمنيين المبتعثين بالمغرب
المصدر: الرباط (عدن الغد) خاص:

لا تتوقف معاناة الطلبة اليمنيين المبتعثين في المغرب عند حدود التأخر المتكرر في صرف مستحقاتهم المالية بل تمتد إلى رحلة من الانتظار والمراجعات المتكررة تنتهي في كثير من الأحيان أمام بوابة فرع البنك العربي في الرباط وسط شكاوى من ظروف يقول الطلبة إنها تزيد من معاناتهم وتمس بكرامتهم.


ويأتي ذلك في ظل تأخر صرف الأرباع المالية المستحقة لعدد من الطلبة لأكثر من عام، الأمر الذي يدفعهم إلى مراجعة البنك بصورة متكررة للاستفسار عن مستحقاتهم أو محاولة استلامها دون أن تتوافر – بحسب إفاداتهم – معلومات واضحة ومحددة بشأن مواعيد الصرف والاستلام.


ويشير الطلبة إلى أنهم يضطرون في بعض الحالات إلى الانتظار لفترات طويلة أمام بوابة البنك وفي الشارع في ظل عدم تمكنهم من استلام المبالغ المستحقة عند كل مراجعة وهو ما يضاعف الأعباء النفسية والمعيشية المترتبة أصلًا على تأخر مستحقاتهم.


*_شكاوى من أسلوب التعامل عند بوابة البنك_*


وبحسب إفادات متداولة بين عدد من الطلبة فإن المشكلة لا تقتصر على طول الانتظار إذ يشكو بعضهم من أسلوب التعامل عند بوابة البنك ويصفونه بأنه غير لائق ولا يتناسب مع ظروفهم كطلبة ينتظرون مستحقات مالية متأخرة.


كما أفاد عدد من الطلبة – وفق رواياتهم – بوجود طلب مبالغ مالية غير رسمية من بعض الأشخاص مقابل السماح بالدخول أو تسهيل عملية الدخول إلى البنك وهي شكاوى تستدعي بحسب الطلبة التحقق والتحقيق من الجهات المختصة وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد حالات فردية أو شكاوى عابرة.


ويرى الطلبة أن من غير المقبول أن يجد الطالب نفسه بعد أشهر طويلة من انتظار مستحقاته مضطرًا إلى مراجعة البنك مرارًا ثم يواجه صعوبات إضافية عند محاولة الوصول إلى حقه المالي سواء من خلال الانتظار الطويل أو ما يصفه بعضهم بالممارسات غير اللائقة عند البوابة.


أزمة تتجاوز الجانب المالي

وتعكس هذه المعاناة بحسب الطلبة أزمة تتجاوز الجانب المالي المباشر فالطالب المبتعث يواجه التزامات دراسية ومعيشية متواصلة لا تتوقف بسبب تأخر المستحقات، في وقت تتراكم فيه احتياجاته المالية وتزداد الضغوط الناتجة عن عدم انتظام الصرف.


ويؤكد الطلبة أن الحصول على المستحقات المالية لا ينبغي أن يتحول إلى رحلة مرهقة تتطلب مراجعات متكررة أو انتظارًا طويلًا أو الدخول في أي مساومات مؤكدين أن تلك المستحقات تمثل حقًا ماليًا مستحقًا وليست منّة أو مساعدة.



*مطالب بمعالجة عاجلة*


وفي هذا السياق، يطالب الطلبة اليمنيون الجهات اليمنية المعنية بالإسراع في معالجة ملف المستحقات المالية المتأخرة وضمان انتظام صرف الأرباع في مواعيدها المحددة بما ينهي حالة عدم الاستقرار التي يعيشها الطلبة منذ فترة طويلة.


كما يطالبون إدارة البنك العربي في الرباط بالتحقق من الشكاوى المتعلقة بآلية تنظيم دخول الطلبة وطريقة التعامل معهم أمام البوابة والتحقيق في أي ادعاءات تتعلق بطلب مبالغ مالية غير رسمية واتخاذ الإجراءات المناسبة إذا ثبتت صحة تلك الشكاوى.


ويؤكد الطلبة أن ما يحتاجونه اليوم لا يقتصر على الوعود بمعالجة الأزمة وإنما يتمثل في صرف مستحقاتهم في مواعيدها وتوفير آلية واضحة للاستلام وضمان معاملتهم باحترام يحفظ كرامتهم وحقوقهم،

فالمستحق المالي حق والطالب الذي ينتظر حقه بعد أشهر من التأخير لا ينبغي أن يجد نفسه واقفًا طويلًا على أبواب البنك بحثًا عنه.