أكد محافظ محافظة الجوف اللواء حسين العجي العواضي أن ما وصفها بـ"معركة الخلاص" ضد جماعة الحوثي باتت أقرب من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن محافظة الجوف ستكون في مقدمة المحافظات التي ستسهم في إنهاء المشروع الحوثي واستعادة الدولة.
وقال العواضي، في حوار مع صحيفة «عكاظ»، إن الجوف تمثل إحدى أهم المحافظات الاستراتيجية في اليمن، لما تتمتع به من موقع جغرافي وثروات وإمكانات كبيرة، إضافة إلى دورها المحوري في مواجهة الحوثيين منذ المراحل الأولى للحرب، مؤكداً أن أبناء المحافظة كانوا من أوائل من تصدوا للجماعة، وأن جبهة الغيل بقيادة الشيخ حسن أبكر شكلت إحدى أبرز جبهات المقاومة.
وأضاف أن الجوف تمثل اليوم "رأس حربة" وأحد أهم مفاتيح كسر المشروع الحوثي، معرباً عن ثقته بقرب لحظة الحسم، وقال: "نعتقد أن لحظة النصر وكسر المليشيات الحوثية الإرهابية أصبحت قريبة بإذن الله"، موضحاً أن المواجهات لا تزال مستمرة في عدد من الجبهات، بينما يبقى قرار إطلاق المعركة الشاملة بيد القيادة الشرعية.
وأشار محافظ الجوف إلى أن مختلف القوى الوطنية والقبلية، سواء في مناطق الشرعية أو في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أصبحت مهيأة لخوض معركة استعادة الدولة، مؤكداً أن توحيد الجهود كفيل بتحقيق نصر سريع، وأن الجوف مرشحة لأن تكون أولى محطات هذا الإنجاز.
وفيما يتعلق بالدعم السعودي، أشاد العواضي بالمساندة التي تقدمها المملكة العربية السعودية لليمن، مؤكداً أن هذا الدعم شمل الجوانب الإنسانية والتنموية، لافتاً إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن نفذ مشاريع صحية وتعليمية في المحافظة قبل سيطرة الحوثيين على مركزها الإداري، كما واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم الدعم للنازحين الذين تجاوز عددهم 60 ألف شخص.
وكشف العواضي عن تطلع السلطة المحلية إلى تنفيذ مشاريع استراتيجية مع المملكة، تشمل الربط الكهربائي، وافتتاح منفذ حدودي خاص بمحافظة الجوف، وإنشاء سوق مشتركة لتسهيل حركة التجارة وتسويق المنتجات الزراعية والحيوانية، مؤكداً أن هذه المقترحات تحظى باهتمام من الجهات المعنية في البلدين.
وشدد محافظ الجوف على أن إنهاء المشروع الإيراني في اليمن وهزيمة جماعة الحوثي يمثلان الضمانة الأساسية لبناء دولة مستقرة تقوم على المواطنة المتساوية وتكافؤ الفرص، داعياً إلى اصطفاف جميع اليمنيين خلف هدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، باعتباره المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.