أكد معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن علي الوادعي أن مسؤولية العلماء والدعاة والخطباء والمرشدين في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به بلادنا، تُعد من أعظم الأمانات الشرعية الملقاة على عاتق أهل العلم، ولاسيما في المناطق المحررة.
وشدد معاليه في منشوره على منصة فيس بوك على ضرورة مضاعفة الجهود وتكثيف البيان الشرعي لكشف شبهات الزيغ والضلال والغلو التي تروج لها الميليشيات الحوثية بأفكارها الضالة والمنحرفة والرد عليها بالحجة والبرهان من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتفنيد خطابها المضلل وكشف سردياتها التي تستهدف عقيدة الناس ووعيهم وهويتهم الوطنية ومنهجهم المعتدل القائم على الدليل الشرعي.
وأوضح الوزير الوادعي أن حقيقة هذه الميليشيات أصبحت أكثر وضوحاً أمام المجتمع اليمني بعد أن كشف واقعها حقيقة مشروعها القائم على توظيف الدين لخدمة أهداف سياسية سلطوية ومشاريع إقليمية، واتخاذ الخطاب الديني وسيلة لحشد الأتباع لاستمرار الصراع وفرض النفوذ وتحقيق المكاسب الدنيوية، بالتزامن مع محاولات إضعاف الوعي العام وتغيير المفاهيم الدينية والوطنية وإعادة إنتاج أفكار الإمامة والتمييز العنصري بين أبناء المجتمع الواحد، مما يجعل مواجهة هذا الخطاب مسؤولية ملحة نصحاً لله عز وجل.
وأشار الوادعي إلى أهمية استمرار الخطاب الدعوي المؤصل القائم على العلم والحجة والبرهان بما يعزز الوعي الديني الصحيح ويفصل بوضوح بين قيم الإسلام السمحة القائمة على الخير والصلاح للجميع بعدل وإنصاف ورحمة، وبين توظيف الشعارات الدينية لتحقيق أهداف سياسية وفئوية مقيتة.
ودعا وزير الأوقاف والإرشاد إلى إيلاء الأطفال والشباب عناية خاصة في برامج التوعية والتحصين الفكري حفظاً لعقيدة المجتمع وهويته وتلاحمه خلف القيادة السياسية، وبما يعزز الوعي في مواجهة الأفكار المنحرفة والتوجهات الضالة والمشاريع الهدامة المخالفة لسماحة الإسلام ومقاصده النبيلة.
من* ياسر هادي