آخر تحديث :السبت-29 أغسطس 2026-03:45م
أخبار المحافظات

تحذيرات من «جيل ضائع» في اليمن.. ثلثا الأطفال خارج التعليم في مناطق شملها مسح دولي

السبت - 29 أغسطس 2026 - 03:06 م بتوقيت عدن
تحذيرات من «جيل ضائع» في اليمن.. ثلثا الأطفال خارج التعليم في مناطق شملها مسح دولي
المصدر: عدن الغد: خاص

حذّرت منظمة «أنقذوا الأطفال» الدولية من تفاقم أزمة التعليم في اليمن، مع حرمان أعداد كبيرة من الأطفال من الالتحاق بالمدارس، وسط تصاعد معدلات الفقر والنزوح وتراجع التمويل الإنساني، محذرة من خطر تحول الأطفال إلى «جيل ضائع».


وبحسب تقرير اطلعت عليه صحيفة عدن الغد، أظهر مسح ميداني أجرته المنظمة وشمل 2,214 أسرة، تضم نحو 14 ألف شخص بينهم قرابة 5 آلاف طفل في محافظات عدن ولحج وتعز، أن نحو 32% من الأطفال لم يلتحقوا بالمدرسة إطلاقاً، فيما اضطر طفل من كل أربعة أطفال إلى ترك مقاعد الدراسة.


وأرجعت المنظمة جانباً كبيراً من التسرب المدرسي إلى الظروف الاقتصادية الصعبة، مشيرة إلى أن خُمس حالات الانقطاع عن الدراسة ترتبط باضطرار الأطفال إلى العمل للمساهمة في إعالة أسرهم.


وأفادت نتائج المسح بأن 92% من الأسر المشمولة لا تعرف كيف ستؤمن وجبتها القادمة، فيما تعتمد 95% منها على أعمال يومية غير مستقرة، بينما قالت 84% من الأسر إنها غير قادرة على تحمل تكاليف المستلزمات المدرسية الأساسية، بما فيها الزي والكتب.


وتشير تقديرات لمنظمة «اليونيسف» إلى انخراط 12.5% من الأطفال اليمنيين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً في أعمال شاقة وخطرة، من بينها جمع الخردة والحطب والعمل في الإنشاءات، وترتفع النسبة إلى 15.4% في المناطق الريفية.


وأشار التقرير إلى أن أزمة التعليم تتزامن مع تراجع حاد في تمويل الاستجابة الإنسانية، الأمر الذي تسبب في توقف وإغلاق عدد من البرامج الداعمة، في وقت خرجت فيه آلاف المدارس عن الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بها أو استخدامها لأغراض أخرى مرتبطة بالنزاع والنزوح.


وقالت المديرة القطرية لمنظمة «أنقذوا الأطفال» في اليمن، ريشانا حنيفة، إن الأزمة الاقتصادية تدفع الأطفال بعيداً عن مقاعد الدراسة ونحو بيئات عمل خطرة، محذرة من أن استمرارهم خارج الفصول لفترات طويلة سيؤثر مستقبلاً على قدرة اليمن على التعافي وإعادة الإعمار.


ودعت حنيفة المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى توفير تمويل مستدام لقطاع التعليم والعمل على ضمان بيئة تعليمية آمنة وشاملة للأطفال.


وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة تعليمية واسعة يعيشها اليمن منذ سنوات، إذ تشير تقديرات إنسانية إلى وجود ملايين الأطفال خارج المدارس، فيما تزيد الأوضاع الاقتصادية والأمنية وتضرر المنشآت التعليمية من صعوبة عودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة.