احتفلت مدارس الهدى النموذجية بزنجبار صباح اليوم المحمل بعبق الإنجاز وثمار السهر بتكريم أوائل الطلاب حيث تحولت قاعة روز إلى مسرحٍ نابض بالحياة، يختصر حكايات كفاح طويلة سطرها طلاب الهدى وأولياء أمورهم متجاوزين الظروف الصعبة.
تحت أضواء البهجة الصباحية، التأم شمل المسؤولين والتربويين وأولياء الأمور في مشهد علت فيه وجوه الحاضرين مشاعر الفخر وهم يتابعون صعود الطلاب إلى منصة التكريم، حاملين شهادات التفوق وفي أعينهم آمال عريضة لمستقبل واعد.
وقد عكس هذا الحضور الرفيع تلاحماً مجتمعياً ورسمياً لافتاً، وتقدم الحضور وكيل محافظة أبين أحمد ناصر جرفوش، ومستشار مكتب رئاسة الجمهورية جمال لهطل، ومدير عام المديرية المهندس مختار الشدادي، ومدير النظم والمعلومات سامح مقشع، ومدير التخطيط وضاح حماص، ونائب مدير الصناعة علي محول، والتربوي القدير ممثل مكتب التربية والتعليم بالمحافظة الاستاذ احمد فريد الشدادي إلى جانب حشد من القيادات التربوية وأولياء الأمور.
وفي كلمته التي نقل فيها تهاني محافظ أبين اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، والأمين العام للمجلس المحلي مهدي الحامد، بارك وكيل المحافظة أحمد ناصر جرفوش للطلاب والطالبات هذا التميز. وأكد جرفوش أن مدارس الهدى باتت علامة فارقة ونموذجاً تعليمياً مشرفاً يقتدى به على مستوى مديرية زنجبار وعموم المحافظة، مثنياً على الجهود الكبيرة التي تبذلها إدارة المدرسة وطاقمها التدريسي للارتقاء بالعملية التعليمية.
من جانبه، رحب رئيس مجلس إدارة المدارس، إيهاب أحمد فرج، بالحاضرين، معرباً عن غبطته وهو يقطف برفقة المعلمين وأولياء الأمور ثمار عام كامل من الجد والمثابرة. ووجه فرج تحية إجلال للأمهات والآباء الذين وقفوا سنداً لأبنائهم رغم قسوة الظروف، مشيداً بتفانِ المعلمين والمعلمات في غرس العلم والمعرفة في قلوب وعقول الأجيال القادمة.
ولم تقتصر الاحتفالية على التكريم، بل تحولت إلى مساحة إبداعية أظهرت المواهب الفذة لطلاب الهدى إذ تألق الطلاب في تقديم لوحة إبداعية تحاكي جمال محافظة أبين ومكانتها الزراعية العريقة بأسلوب مشوق، وقصيدة مؤثرة عن الأم ألقاها بإحساس عالٍ الطالب كمال حلمي مهدي، بالإضافة إلى عرض مسرحي توعوي ناقش بجرأة مخاطر آفة المخدرات وتأثيراتها المدمرة على المجتمع، وكذلك عروض محادثة إنجليزية عكست كفاءة لغوية ومهارات متقدمة اكتسبها الطلاب في مسيرتهم التعليمية.
ومع اللحظات الأخيرة للحفل، بلغت المشاعر ذروتها حين صعد الأوائل لتسلم شهادات التقدير والدروع وسط هتافات الزملاء ودموع الأمهات والآباء. لم تكن مجرد نهاية لاحتفال، بل كانت رسالة واضحة بأن أبين رغم كل التحديات تواصل إنجاب المبدعين الذين يكتبون غدهم بأحرف من نور.