دعا قطاع الشباب والطلاب بفرع التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في تعز، اليوم الأربعاء، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم التعليم الحكومي وتوسيع قدرته الاستيعابية، وإلزام المدارس الأهلية بالرسوم المحددة ومنع أي زيادات غير قانونية.
وقال القطاع، في بيان صادر عنه، إن التعليم الحكومي في المحافظة يشهد تراجعاً في مستواه وقدرته على استيعاب الطلاب، بالتزامن مع نقص المعلمين وضعف الإمكانات وتضرر مدارس واستمرار استخدام بعضها كثكنات ومواقع عسكرية، فضلاً عن تزايد تسرب الأطفال من التعليم.
واعتبر أن معالجة الارتفاع الكبير في رسوم المدارس الأهلية لا تكون بترك التعليم لقوى السوق، وإنما بإعادة الاعتبار للمدارس الحكومية ودعمها وتطويرها، بما يوفر تعليماً جيداً ومتاحاً لجميع الطلاب ويعيد التوازن بين التعليم الحكومي والأهلي.
وطالب القطاع السلطة المحلية والحكومة بدعم المدارس الحكومية مالياً ولوجستياً، وترميم المتضرر منها وإخلاء المنشآت التعليمية المستخدمة لأغراض عسكرية، وتشغيل المدارس بنظام الفترتين لاستيعاب أعداد أكبر من الطلاب.
كما دعا إلى تخصيص جزء من الإيرادات المحلية لتقديم حوافز للمعلمين، والتعاقد مع كوادر مؤهلة لسد العجز، وتنفيذ برامج لإعادة تأهيل المعلمين والحد من تسرب الأطفال وإعادتهم إلى المدارس.
وفيما يتعلق بالتعليم الأهلي، أعلن القطاع دعمه لقرارات السلطة المحلية المنظمة للرسوم الدراسية، مطالباً بإلزام المدارس بالرسوم المحددة واتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.
وأكد البيان أن القطاع لا يعارض دور القطاع الخاص في التعليم، لكنه شدد على ضرورة خضوعه للقوانين واللوائح والرقابة، وألا تتحول العملية التعليمية إلى مجال لتحقيق أرباح مفرطة على حساب الطلاب والأسر.
واعتبر أن التعليم الحكومي «حق وليس سلعة»، وأن الحفاظ عليه وتطويره يمثل مسؤولية وطنية، محذراً من أن استمرار إضعافه لصالح التعليم التجاري يهدد بحرمان الأسر غير القادرة من الحصول على تعليم ملائم لأبنائها.