وجّه الكاتب الدكتور علي القحطاني انتقادات حادة للإعلامي ياسر اليافعي، على خلفية منشور للأخير تناول استخدام وصف جحافي في سياق الإساءة إلى مؤيدي المجلس الانتقالي، متهمًا إياه بالتركيز على الدفاع عن قيادات ومؤيدي المجلس وإغفال ما اعتبرها إساءة طالت أبناء مديرية جحاف بأكملها.
وقال القحطاني، في مقال اطلعت عليه صحيفة عدن الغد، الأحد 23 أغسطس 2026، إن منشور اليافعي جاء منقوصًا ، رغم أن القضية، بحسب قوله، لا تمس طرفًا سياسيًا بعينه، بل شريحة واسعة من أبناء جحاف الذين جرى الزج باسم مديريتهم في واقعة لا علاقة لهم بها.
وتساءل القحطاني مخاطبًا اليافعي: إذا كنت ترى أن استخدام وصف جحافي للإساءة إلى مؤيدي الانتقالي هو تشويه متعمد وإساءة سياسية وأخلاقية، فأين موقفك من الإساءة إلى أبناء جحاف أنفسهم؟ .
واعتبر أن الزج باسم جحاف في واقعة مشينة لا علاقة لأبناء المديرية بها يمثل إساءة جماعية، مشددًا على أن جحاف ليست اسم شخص ارتكب فعلًا مشينًا، وليست تهمة يمكن إلصاقها بالناس، ولا مادة للسخرية أو التنابز السياسي.
وأشار القحطاني إلى أن جحاف تمتلك تاريخًا طويلًا من العلم والمعرفة والعمل الوطني، وقدمت على مدى سنوات علماء وأكاديميين وكفاءات وقيادات، إلى جانب تضحيات أبنائها في مراحل مختلفة، مؤكدًا أن تاريخ المديرية لا يجوز اختزاله في واقعة فردية أو استخدام اسمها في سياق الإساءة.
وقال إن المشكلة، من وجهة نظره، ليست في دفاع اليافعي عن المجلس الانتقالي وقياداته، باعتبار ذلك موقفًا من حقه تبنيه، وإنما في انتقاء الإساءة التي تستوجب الدفاع وترك الإساءة الموجهة إلى أبناء جحاف وكأنها قضية ثانوية.
وأضاف أن المهنية الإعلامية تقتضي اعتماد معيار واحد تجاه الجميع، بحيث تكون الإساءة مرفوضة سواء استهدفت قياديًا سياسيًا أو مواطنًا من جحاف أو أي مواطن آخر، بعيدًا عن الانتماءات والحسابات السياسية.
ورأى القحطاني أن الموقف الأكثر إنصافًا كان يقتضي إدانة الواقعة محل الجدل، ورفض استخدامها للإساءة إلى المجلس الانتقالي ومؤيديه، وفي الوقت ذاته رفض الزج باسم جحاف وتشويه أبناء المديرية بسبب واقعة لا تمثلهم.
واختتم القحطاني موقفه بالتأكيد على أن أبناء جحاف لا ينبغي أن يتحولوا إلى وقود للخلافات السياسية، مخاطبًا اليافعي بالقول: انتقد من تشاء، وواجه من تشاء، لكن لا تجعل اسم جحاف وأبنائها وقودًا لخلافاتكم السياسية .