آخر تحديث :الخميس-20 أغسطس 2026-05:20م
أخبار وتقارير

رئيس الوزراء يدشن إعادة إصدار الجريدة الرسمية ويؤكد: لا إصلاح بلا قانون ولا قانون فاعل بلا شفافية

الخميس - 20 أغسطس 2026 - 04:15 م بتوقيت عدن
رئيس الوزراء  يدشن إعادة إصدار الجريدة الرسمية ويؤكد: لا إصلاح بلا قانون ولا قانون فاعل بلا شفافية
المصدر: عدن (عدن الغد) نائلة هاشم

دشن رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية، بعد توقف دام أكثر من 11 عاماً، عقب انقلاب مليشيات الحوثي على السلطة الشرعية وإشعالها الحرب أواخر عام 2014م.

وأكد الزنداني، خلال فعالية أقامتها وزارة الشؤون القانونية تحت شعار «الجريدة الرسمية.. مرجعية التشريع وسيادة القانون»، أن استئناف إصدار الجريدة الرسمية يمثل خطوة مؤسسية مهمة لاستعادة دور الدولة القانوني والتشريعي، باعتبارها المنبر الرسمي لنشر القوانين والقرارات واللوائح والمراسيم.

وأشار إلى أن إعادة الإصدار لا تمثل مجرد عودة لمطبوعة حكومية، وإنما تؤكد قدرة مؤسسات الدولة على استعادة انتظامها وأداء واجباتها، وتعزيز حضور الشرعية الدستورية وسيادة القانون.

وأوضح أن الجريدة الرسمية تعد إحدى أدوات الشفافية الحكومية، ومصدراً رسمياً وموثوقاً للمواطن والجهات القضائية والرقابية والقطاع الخاص للاطلاع على التشريعات والقرارات الرسمية، بما يعزز المساءلة ويحد من الاجتهادات غير المنضبطة.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تمضي في ربط الإصلاح الإداري والمالي بإصلاح منظومة التشريع والنشر القانوني، مؤكداً أن «لا إصلاح بلا قانون، ولا قانون فاعل بلا شفافية»، وأن إتاحة المعلومة القانونية الرسمية في وقتها تسهم في تعزيز ثقة المواطن بالدولة وتهيئة بيئة أفضل للاستثمار والتنمية.

كما أشاد بجهود وزارة الشؤون القانونية وكوادرها في إعادة إصدار الجريدة الرسمية، داعيا إلى تطوير آليات النشر والأرشفة والفهرسة والاستفادة من الوسائل الرقمية الحديثة، بما يسهل الوصول إلى التشريعات والقرارات الرسمية ويعزز موثوقيتها واستمراريتها.


من جانبها أكدت وزيرة الشؤون القانونية، فضيلة القاضية إشراق فضل المقطري، أن إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية تمثل خطوة وطنية وقانونية مهمة، تتجاوز كونها استئنافاً لإصدار مطبوعة حكومية، لتجسد استعادة لدور وزارة الشؤون القانونية وترسيخا لهيبة الدولة وسيادة القانون.

و أوضحت أن الجريدة الرسمية تمثل السجل السيادي الذي تودع فيه إرادة الدولة التشريعية، وتحفظ من خلاله الذاكرة القانونية والمؤسسية للدولة.

وأشارت المقطري إلى أن الجريدة الرسمية تعد المرجع الموثوق لنشر القوانين والقرارات واللوائح، والأداة التي يتحقق من خلالها العلم العام بالتشريعات وتحديد المراكز القانونية، مؤكدة أن انتظام إصدارها يشكل ضمانة أساسية للشفافية التشريعية، وحماية حقوق المواطنين، وتعزيز ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة وعدالة إجراءاتها.

وكشفت وزيرة الشؤون القانونية أن طموح الوزارة لا يقتصر على استئناف الإصدار الورقي للجريدة الرسمية، بل تعمل حاليا على إعداد منصة إلكترونية متخصصة للجريدة الرسمية والتشريعات، بهدف توفير وصول ميسر وموثوق إلى القوانين والقرارات واللوائح، وبناء مرجعية تشريعية وطنية حديثة تخدم مؤسسات الدولة والقضاء والباحثين والمواطنين.

واضافت بأن انطلاق هذا الإنجاز من العاصمة المؤقتة عدن يحمل دلالة واضحة على المضي في تفعيل مؤسسات الدولة واستعادة وظائفها وتعزيز حضورها، رغم التحديات القائمة، مشيدة بالجهود المؤسسية التي أسهمت في إعادة إحياء إحدى أهم أدوات الدولة القانونية والتشريعية.

وثمنت المقطري دعم فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس لجهود استعادة مؤسسات الدولة وتفعيل دورها، كما وجهت الشكر إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، على رعايته للفعالية ودعمه للوزارة وجهودها.


واستعرضت وزارة الشؤون القانونية أبرز إنجازاتها المحققة خلال النصف الأول من العام 2026م، في مختلف قطاعاتها، شملت الإفتاء والتشريع، وقضايا الدولة، والرقابة والتوعية القانونية، والجريدة الرسمية.

ومن أبرز هذه الإنجازات استعادة الأرشيف القانوني للدولة الخاص بالقضايا الخارجية، بعد جهود تفاوضية أسفرت عن استلام الأرشيف للفترة الممتدة من عام 2004م وحتى عام 2026م.

وشملت المرحلة الأولى استلام 16,871 وثيقة قانونية تخص 30 قضية، فيما تواصل الوزارة حالياً أعمال مراجعة الوثائق وفهرستها وحفظها، بما يسهم في حماية الذاكرة القانونية للدولة وتعزيز قدرتها على متابعة قضاياها وحقوقها القانونية.


وشهدت الفعالية حضور عدد من الوزاراء،و وكلاء الوزارات و مديري العموم، ومسؤولي مؤسسات الدولة، إلى جانب أكاديميين ومحامين وقانونيين، وممثلين عن منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية واخرون.