آخر تحديث :الثلاثاء-18 أغسطس 2026-02:13م
أخبار وتقارير

متحدث المقاومة الوطنية: نستعد لحرب مفتوحة ومواجهة شاملة

الثلاثاء - 18 أغسطس 2026 - 07:53 ص بتوقيت عدن
متحدث المقاومة الوطنية: نستعد لحرب مفتوحة ومواجهة شاملة
المصدر: (عدن الغد)خاص:

أكد المتحدث باسم المقاومة الوطنية، اللواء الركن صادق دويد، أن التصعيد الأخير لمليشيا الحوثي في اليمن لا يمكن فصله عن إيران والحرب الدائرة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري الإيراني أوعز إلى الجماعة بالتصعيد.

وقال دويد، في حوار تلفزيوني مع قناة «سكاي نيوز عربية»، إن الحرس الثوري مارس ضغوطًا شديدة على مليشيا الحوثي لتخفيف الضغط عن إيران، وتوسيع نطاق الحرب، ونقلها إلى اليمن والبحر الأحمر، بما يمنح طهران والحرس الثوري ورقة تفاوضية.

وأضاف أن التصعيد يرتبط أيضًا بالضغوط الداخلية التي تواجهها مليشيا الحوثي، نتيجة تردي الوضع الاقتصادي، وعدم صرف المرتبات، والاختطافات التعسفية، وتكميم الأفواه، مشيرًا إلى أن الجماعة تصدّر أزماتها إلى الحروب والمناطق المحررة والإقليم.

وأوضح دويد أن الحوثيين يريدون أيضًا الدخول ضمن أي صفقة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لافتًا إلى أن الإيرانيين طرحوا موضوع أذرعهم في لبنان والحشد الشعبي في العراق للدخول ضمن هذه الصفقة، بما يفضي إلى سلام شامل وعدم استهدافهم من قِبل الولايات المتحدة.

كل الخيارات مفتوحة

وحول ما إذا كان التصعيد الحالي مؤقتًا أم مقدمة لحرب مفتوحة، قال دويد إن «كل الخيارات مفتوحة»، مؤكدًا أن الحرب المفتوحة تبدأ بالتصعيد، وأن القوات جاهزة وتتوقع جميع الاحتمالات.

وأضاف: «أذرع إيران مأمورة، والقرار ليس بأيديها، ونحن نتوقع منها أي شيء».

وأكد وجود مبادرة من القوات الحكومية وتنسيق عالٍ بين التشكيلات العسكرية، مشيرًا إلى أن سياسة ضبط النفس التي كانت قائمة سابقًا «لم تعد موجودة».

وقال إن المقاومة الوطنية وتشكيلات القوات المسلحة الأخرى وجهت ضربات إلى مليشيا الحوثي في عدد من الجبهات، مشيرًا إلى أن أقواها كانت الضربات التي تلقتها الجماعة فجر السبت الماضي في جنوب الحديدة، وتحديدًا في الجراحي والمناطق المتاخمة لمواقع المقاومة الوطنية، إضافة إلى الضربات التي تلقتها خلال الأيام الماضية في جبهة البرح.

وأكد أن مليشيا الحوثي تكبدت خسائر كبيرة.

ضربة استباقية جنوب الحديدة

وكشف دويد أن المقاومة الوطنية وجهت ضربة استباقية إلى مليشيا الحوثي قبل هجماتها الأخيرة، عقب تنفيذ الجماعة تحشيدات جنوب الحديدة واستعدادها لمهاجمة قوات المقاومة في حيس والمناطق القريبة منها.

وأكد أن المقاومة استهدفت تلك التجمعات وكبدت المليشيا خسائر كبيرة.

وأضاف أن الحوثيين دفعوا، خلال الفترة الماضية والأيام الأخيرة، بتعزيزات كبيرة إلى جبهة البرح، إلى جانب المدفعية الصاروخية والطائرات المسيّرة وقوات أخرى في هذا الاتجاه.

وأشار إلى وجود تحشيدات كبيرة للمليشيا في بقية الجبهات، من بينها مأرب والضالع.

«المواجهة حتمية» إذا استمر التصعيد

وحول استعداد القوات لخوض مواجهة أكبر وأشمل، في حال استمرار الهجمات الحوثية على المخا ومأرب والملاحة في البحر الأحمر، قال دويد: «لسنا مخيرين، فالمواجهة حتمية إذا صعّد الحوثي أكثر ولم يجنح إلى السلام».

وأكد أن وضع القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية المنضوية تحتها تحسن بشكل كبير، وأن هناك وحدة في القرار وتنسيقًا عاليًا.

وأشار إلى وجود لجنة عسكرية تخطط لهذه القوات وتديرها وتوجهها، إلى جانب هيئة عمليات مشتركة تتلقى جميع البلاغات وتصدر موقفًا موحدًا للقوات.

وقال: «نحن مستعدون، مستعدون لحرب مفتوحة، ومستعدون لمواجهة شاملة، بل أبعد من ذلك».

وأشار إلى أن المقاتلين يمتلكون العقيدة القتالية والقضية، ويتمتعون بروح قتالية عالية.

وذكر دويد أن مليشيا الحوثي شنت، خلال الأيام الخمسة الماضية، أكبر هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المخا منذ امتلاكها هذه الأسلحة.

وأوضح أن الجماعة استخدمت، خلال خمسة أيام، أكثر من 80 صاروخًا وطائرة مسيّرة انتحارية ضد أهداف عسكرية وأعيان مدنية، مؤكدًا أنها لم تحقق أي هدف عسكري.

وأرجع ذلك إلى التدابير الأمنية العالية، والانتشار العسكري الواسع، ومستوى الاستعداد، مشيرًا إلى أن الهجمات ألحقت أضرارًا بميناء المخا وعدد من الأعيان المدنية والتجمعات السكانية.

وأكد أن المقاومة الوطنية واجهت الهجوم، ووجهت إلى المليشيا ضربات خلال اعتداءاتها، استهدفت مراكز القيادة والسيطرة والتجمعات والمؤخرات.

وقال دويد إن «العقيدة هي السلاح الأكفأ»، مؤكدًا أن مليشيا الحوثي لم تعد قادرة على التحشيد كما كانت في السابق.

وأضاف أن الجماعة كانت تزايد على اليمنيين بقضية غزة وما تسميه «العدوان والحصار»، لكنها فقدت شعبيتها خلال الفترة الحالية، ولم تعد تمتلك الزخم البشري الذي كانت تمتلكه خلال السنوات الماضية.

وقال: «نحن من نملك الزخم، ونحن من ينتظرنا أبناء اليمن في صنعاء وذمار وفي كل المناطق لتحريرهم».

دعم دولي لمواجهة الحوثيين

وحول الدعم الخارجي في حال اندلاع حرب مفتوحة، قال دويد إن الحوثيين بدأوا منذ ظهورهم تهديدًا محليًا لليمنيين والسلطة المحلية في محافظة صعدة، ثم تحولوا إلى تهديد على مستوى الجمهورية اليمنية، وبعد ذلك إلى تهديد إقليمي للمملكة العربية السعودية ودول الجوار والملاحة، وصولًا إلى تهديد دولي.

وأكد أن ذلك جرى بتوجيه ورعاية من النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن مليشيا الحوثي تهدد الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد ومصادر الطاقة.

وطالب المجتمع الدولي بالمشاركة في القضاء على هذا التهديد والحد منه.

وأكد أن القوات تعول على الدعم الخارجي، وفي مقدمته دعم المملكة العربية السعودية، إلى جانب الدعم السياسي والمادي من المجتمع الدولي.

وقال إن القوات لا تمتلك «الذراع الطويلة» التي تمكنها من استهداف قيادات الحوثيين في العمق، وإن لديها أهدافًا وتحديات كثيرة، مضيفًا أنه لو توفرت الإمكانات بشكل كافٍ، لتحركت القوات الحكومية منذ وقت مبكر.

وأكد دويد أن التصعيد الأخير في اليمن لا يقتصر على الداخل، بل هو «بالأساس تصعيد في البحر الأحمر»، مشيرًا إلى أن إيران تريد توسيع حربها وزيادة الضغوط، وأن هدف التصعيد هو الحصول على ورقة تفاوضية جديدة.

وقال إن الهدف الرئيسي من التصعيد هو البحر الأحمر ومصادر الطاقة، ومحاصرة المملكة العربية السعودية في تصدير النفط إلى العالم، بهدف الضغط على المجتمع الدولي.

وأضاف أن مليشيا الحوثي تنتقم من أي خدمات تُقدَّم للشعب اليمني خارج مناطق سيطرتها، مشيرًا إلى أنها لا تقدم شيئًا في مناطق سيطرتها، وقطعت المرتبات، باعتبارها «سلطة جباية على المواطن وسلطة موت».

وأكد أن ميناء المخا ومصادر الطاقة والطرقات والخدمات تثير حفيظة المليشيا، التي لا تريد وجود هذه الخدمات في اليمن.

وأضاف أن الجماعة تعول على بقاء الموانئ الواقعة تحت سيطرتها المصدر الرئيسي لتدفق المواد والمساعدات الإغاثية، ولا تريد للموانئ المحررة، بما فيها ميناءا المخا وعدن، أن تعمل.

وأشار دويد إلى أن المليشيا اتخذت، قبل سنوات وقبل الاستهداف بالصواريخ، إجراءات قمعية وتعسفية بحق التجار لمنعهم من الاستيراد عبر الموانئ المحررة، بما فيها ميناء المخا، مؤكدًا أن الاستهداف الحالي يأتي تتويجًا لتلك الإجراءات.

الحرس الثوري صاحب القرار خارج اليمن

وحول ارتباط الحوثيين بإيران، قال دويد إن للمليشيا حسابات داخل الجغرافيا اليمنية ومساحة للتحرك، بما في ذلك التصعيد في الجبهات الداخلية، وإن الإيرانيين يتركون لها هذه المساحة.

وأكد أن التحركات الحوثية خارج الجغرافيا اليمنية هي «قرار الحرس الثوري بامتياز»، سواء تعلق الأمر بالتصعيد تجاه دول الجوار أم في البحر الأحمر.

ووصف دويد التصعيد الأخير بأنه «خطير جدًا»، مشيرًا إلى أن الحرب والضربات التي وجهتها الولايات المتحدة إلى إيران جاءتا بسبب البرنامج النووي وأذرع طهران وتدخلاتها في المنطقة.

وقال إن إيران تريد، من خلال الحوثيين، خلق ورقة ثالثة للتفاوض بشأن البحر الأحمر وتدفق سلاسل الإمداد فيه.

وحذر من أن تكرار سيناريو مضيق هرمز في البحر الأحمر سيؤدي إلى أزمة عالمية غير مسبوقة، سواء في قطاع الطاقة أم سلاسل الإمداد.

وأكد دويد أن مليشيا الحوثي لا تملك أي وجود في باب المندب، موضحًا أن القوات الحكومية هي الموجودة في المضيق ومدينة المخا والجزر اليمنية المهمة التي تشرف على حركة الملاحة الدولية.

وقال إنه لو كانت مليشيا الحوثي موجودة في باب المندب «لخنقت هذا الممر المهم والحيوي خلال أيام»، ولتحول إلى سيناريو مماثل لما حدث في مضيق هرمز.

وأكد أن القوات اليمنية والبحرية اليمنية موجودة في باب المندب وتؤدي واجباتها، وتحد بشكل كبير من خطر المليشيا وعمليات التهريب والقرصنة وتحركات الزوارق الحوثية التي تهدد السفن.