وما أنا إلا رُفاتُ أحلامٍ
وثُغرةٌ ما بين محيطِ أفكارٍ
وخيباتِ أملٍ
وما أنا إلا نديمُ شوقٍ
لأيامٍ في غدٍ آتٍ
وتمثالٌ من العبراتِ والآهاتِ
وما أنا إلا كشجرةِ دمِ الأخوين
اقتُلِعتْ من جذرِها
وغادرتْ سقطَرها
وأُمِرَتْ أن تُغرَسَ
بين الضوضاءِ والأضواءِ
فماتتْ وحيدةً
بين قهرٍ على قَدَرٍ
وخوفٍ من الإزعاجِ
وما أنا إلا يمانيٌّ
يحلم بماضٍ
ويصحو على حاضرٍ قاسٍ
وما أنا إلا كتابٌ
بين أيدي العُمْيانٍ
وما أنا إلا شابٌّ
ذاق المشيبَ لسوءِ أحوالٍ
وما أنا إلا خريفٌ
تتساقط فيه أوراقي
وما أنا يا أنا
هل عشتُ حقًا؟
أم أبقى صورةً
عالقةً في أذهاني؟
أخبريني يا أنا
أخبريني
أخبريني يا أنا
أن حطامَ منزلي
وقتلَ إخوتي
مجردُ أوهامٍ
أخبريني يا أنا
كيف للجسدِ أن يحيا
بين ضياعٍ وإجرامٍ
أخبريني يا أنا
بأن الصبحَ حلَّ
بعد ليلٍ قاتمٍ
أخبريني يا أنا
بأن وردي تفتّحَ
بعد حريقِ البستان
أخبريني يا أنا
بأن الربيعَ آتٍ