في ظل التصعيد المستمر والانتهاكات المتكررة التي تمارسها الميليشيات الحوثية ضد المنشآت الحيوية والاقتصادية والمدنيين الأبرياء، تصاعدت الأصوات الرسمية والشعبية المطالبة بموقف دولي واضح وصريح. وفي هذا السياق، ارتفعت وتيرة الدعوات الموجهة للمجتمع الدولي ومجلس الأمن لإدانة هذه الاعتداءات الإجرامية التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتأكيد الدعم الكامل لحق الدولة الشرعية في حماية مواطنيها ومقدرات البلاد.
تفاصيل التصعيد الحوثي ضد الاقتصاد والمدنيين
تأتي هذه الدعوات في أعقاب سلسلة من الهجمات الممنهجة التي شنها الحوثيون واستهدفت الموانئ الاقتصادية الحيوية، في محاولة لخانقة الاقتصاد الوطني ومضاعفة المعاناة الإنسانية للشعب اليمني. وقد ركزت تلك الاعتداءات على ضرب البنية التحتية الأساسية لخطوط الإمداد، مما يعرقل جهود الإغاثة الإنسانية ويهدد بتفاقم الأزمة المعيشية، إلى جانب الاستهداف المباشر للتجمعات السكانية والمدنيين الأبرياء بالقذائف والصواريخ الباليستية والطائرات المْسيرة.
الموقف الرسمي وحق الدولة في الدفاع المشروع
أكدت الجهات الرسمية والقيادات الوطنية مراراً على أن استمرار هذه الأعمال العدائية يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمصداقيته في تطبيق القرارات الأممية ذات الصلة. وأبرزت النقاط التالية كمرتكزات للموقف الوطني:
حق الدفاع الشرعي: التأكيد الثابت على حق الجمهورية اليمنية ومؤسساتها الدستورية في اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس وحماية المدنيين والمقدرات الوطنية من العبث الحوثي.
حماية خطوط الملاحة: التشديد على أن الهجمات على الموانئ لا تشكل تهديداً محلياً فحسب، بل تمثل خطراً جسيماً على أمن الملاحة الدولية والتجارة العالمية في أحد أهم الممرات المائية في العالم.
التجويع كسلح: إدانة استخدام الميليشيات لسياسة التجويع والحصار وضرب المنشآت الاقتصادية كورقة ضغط سياسية، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية الإنسانية.
"إن الصمت الدولي تجاه تمادي الميليشيات الحوثية في استهداف الأعيان المدنية والموانئ الاقتصادية يشجعها على ارتكاب المزيد من الجرائم، ولم يعد مقبولاً الاكتفاء ببيانات التنديد الخجولة، بل باتت الحاجة ملحة لاتخاذ إجراءات رادعة وعملية تحمي الشعب اليمني وتدعم سلطة الدولة."
مطالب عاجلة للمجتمع الدولي
ختاماً، جددت الدعوات الرسمية والشعبية مطالبتهالكلٍ من مجلس الأمن، والدول العظمى، والمنظمات الأممية بضرورة:
إصدار إدانة صريحة وواضحة تعرّف السلوك الحوثي بأنه عمل إرهابي مكتمل الأركان ضد المدنيين والاقتصاد.
تقديم دعم عملي وسياسي وعسكري للحكومة الشرعية لتمكينها من فرض سيادتها وبسط أمنها على كامل الأراضي اليمنية.
فرض عقوبات قاسية ومشددة على قيادات الميليشيات المتورطة في تخريب البنية التحتية واستهداف موانئ ومقدرات الشعب اليمني.