وصل وفد قبلي كبير من قبائل المراقشة الفضلية بمحافظة أبين إلى محافظة حضرموت، يتقدمه عدد من كبار المشائخ والوجهاء، لتقديم واجب العزاء في وفاة سعيد بن سعد العربي الثعيني، الذي راح ضحية حادث ثأر مؤسف.
وقالت مصادر قبلية لصحيفة عدن الغد إن الحادث وقع أثناء قيام أحد أبناء المراقشة بملاحقة شخص من قبائل الساحل بأبين على خلفية قضية ثأر، قبل أن يصادف وجود سعيد الثعيني في موقع الحادث، ليفقد حياته جراء الواقعة.
وخلال مجلس العزاء، عبّر كبار مشائخ ووجهاء المراقشة عن استنكارهم الشديد للحادث، مؤكدين أن ما حدث عمل فردي منبوذ ولا يمت بصلة إلى الأعراف والأسلاف القبلية، وأن قبائل المراقشة وآل فضل وأبناء أبين يرفضون مثل هذه الأعمال التي تهدد السلم الاجتماعي وتوسع دائرة الثأر.
وأكد الوفد أن تحمله مشقة السفر من أبين إلى ديار قبائل ثعين من بني ضنة في حضرموت يأتي لإيصال رسالة واضحة مفادها أن الروابط الأخوية والاجتماعية بين أبناء أبين وحضرموت أكبر من أي حادث فردي، وللتأكيد على التمسك بالأعراف الحميدة التي تحفظ الحقوق وتصون الدماء.
من جانبهم، رحب مقادمة ومشائخ قبائل ثعين بالوفد، مؤكدين أن العلاقة الأخوية بين حضرموت وأبين راسخة ولا يمكن أن تنال منها مثل هذه الحوادث، مشددين على حصر المسؤولية في المتسبب بالواقعة وعدم تحميلها لأي قبيلة أو منطقة، وترك الجهات المختصة والقانون يأخذان مجراهما بحق المسؤولين عنها.
وأشاد الوفد بحفاوة الاستقبال والضيافة التي حظي بها، مثمناً الدور الذي قام به الشيخ حسن المنهالي من بني ضنة وعدد من مشائخ ووجهاء ورجال أعمال حضرموت في استقبال الوفد وتقريب وجهات النظر وترسيخ قيم التسامح والأخوة.
وأكد الجانبان في ختام اللقاء أهمية مواصلة الجهود القبلية والاجتماعية لمحاصرة ظاهرة الثأر، وتعزيز قيم التسامح والسلام، والحفاظ على أواصر الأخوة التاريخية التي تجمع أبناء محافظتي أبين وحضرموت.