آخر تحديث :الثلاثاء-28 يوليو 2026-10:20م
أدب وثقافة

الوصابي للمرة الثانية محكّمًا في الشعر الشعبي بمهرجان الشعر المغاربي بالوديان

الثلاثاء - 28 يوليو 2026 - 08:24 م بتوقيت عدن
الوصابي للمرة الثانية محكّمًا في الشعر الشعبي بمهرجان الشعر المغاربي بالوديان
المصدر: تونس (عدن الغد) حمزة الهمامي:

في تأكيد جديد على مكانته الأكاديمية والثقافية، اختارت إدارة مهرجان الشعر المغاربي الباحث والأكاديمي مجيب الرحمن الوصابي للمرة الثانية عضوًا في لجنة تحكيم مسابقة الشعر الشعبي، في خطوة تعكس ثقة القائمين على المهرجان بخبرته العلمية والنقدية، وتؤكد أن هذا الاختيار جاء بعد دراسة مستفيضة واستحقاق حقيقي، رغم أن المهرجان يُعنى بالشعر المغاربي.


ويُعد الوصابي من أبرز الباحثين اليمنيين الذين تجاوز حضورهم الإطار المحلي، بفضل مشروعه العلمي المتخصص في الشعر الشعبي والفلكلور والدراسات الثقافية، حيث كرّس سنوات طويلة لدراسة التراث الشعبي العربي واليمني، والأنساق الثقافية التي تشكل الذاكرة الجمعية، مع اهتمام خاص بالحكايات والأساطير والأمثال والأغاني الشعبية واللهجات واللسانيات.


ويمتلك الوصابي سيرة علمية وثقافية ثرية؛ فهو محاضر في كلية الآداب بجامعة عدن، وباحث ومشرف أكاديمي، ومدرب في مجالات التربية والصحة النفسية، إلى جانب نشاطه الإعلامي والثقافي. كما أنجز عددًا من الدراسات والبحوث، وأسهم في مشاريع علمية بارزة، من بينها المشاركة في مشروع الأطلس اللساني اليمني، فضلًا عن إشرافه على العديد من البحوث الجامعية ومشاركاته في المؤتمرات والندوات الأدبية والثقافية.


ولم يأتِ اختياره محكّمًا في الشعر الشعبي من فراغ، بل استند إلى معرفة عميقة ببنية القصيدة الشعبية، وتحولاتها الفنية والجمالية، وإلمامه بالتراث الشفهي العربي، وهو ما جعله يحظى بتقدير واسع في الأوساط الأدبية داخل اليمن وخارجها، ويؤهله للتعامل مع النصوص الشعرية بمختلف بيئاتها الثقافية، بما فيها البيئة المغاربية التي تمتلك خصوصيتها التراثية.


ويُنظر إلى الباحث مجيب الرحمن الوصابي بوصفه أحد أبرز الوجوه اليمنية متعددة الاختصاصات في مجال الدراسات الثقافية؛ إذ يجمع بين اللسانيات، والأدب، والفلكلور، والأنثروبولوجيا الثقافية، والنقد، والعمل الأكاديمي، وهو تنوع انعكس في إنتاجه العلمي ومشاركاته الثقافية، ومنحه حضورًا عربيًا متناميًا.


ويؤكد هذا الاختيار للمرة الثانية أن الكفاءة العلمية والخبرة النقدية قادرتان على تجاوز الحدود الجغرافية، وأن الباحث اليمني حين يمتلك مشروعًا معرفيًا رصينًا يصبح محل ثقة في المحافل العربية، ليواصل الوصابي تمثيل اليمن بصورة مشرّفة، وإبراز الحضور الثقافي اليمني في أهم الفعاليات الأدبية العربية.