في مشهد إنساني مؤلم يصارع الشاب محمد يسلم محمد معبد الهيثمي اليافعي من أبناء منطقة مذابة بمديرية سرار يافع بمحافظة أبين، مرض السرطان، بينما تقف أسرته عاجزة أمام تكاليف العلاج الباهظة، بعد أن استنفدت كل ما تملك في سبيل إنقاذ حياته.
وبحسب التقارير الطبية، فقد كشفت الفحوصات وأخذ العينات عن إصابة محمد بورم سرطاني خبيث في الأنف والحنجرة والرقبة، وأكد الأطباء ضرورة مواصلة العلاج بصورة عاجلة، محذرين من أن التأخير قد يفاقم حالته الصحية ويقلل من فرص شفائه.
ورغم المساعي الخيّرة التي بذلها عدد من أبناء المنطقة والمديرية والتي مكنت الشاب من السفر إلى جمهورية مصر العربية لبدء رحلة العلاج، إلا أن المبالغ التي جُمعت نفدت مع تكاليف السفر والفحوصات والعلاج الأولي، فيما لا يزال بحاجة ماسة إلى جلسات علاج كيماوي ورعاية طبية متخصصة تفوق إمكانات أسرته البسيطة.
ويعيش والد الشاب ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة، إذ يعتمد على العمل بالأجر اليومي ولا يمتلك مصدر دخل ثابت، الأمر الذي جعل الأسرة تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الابتلاء القاسي، في وقت أصبحت فيه كل ساعة تمر تحمل معها مزيداً من المعاناة والألم.
ويُعرف محمد بين أبناء مجتمعه بحسن الخلق والاستقامة، وكان يخدم بيوت الله مؤذناً ومقيماً للصلاة في أحد مساجد مدينة عدن، عُرف بابتسامته الطيبة وحرصه على العبادة وخدمة الناس، قبل أن يقلب المرض حياته رأساً على عقب، ويجد نفسه اليوم على سرير المعاناة ينتظر يداً رحيمة تمتد إليه.
وأمام هذه المأساة الإنسانية، تدعو أسرته المكلومة اليوم من دولة مصر العربية أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء من أبناء يافع داخل الوطن وخارجه، وكل من يستطيع المساهمة، لإنقاذ حياة هذا الشاب، فربما تكون مساهمة بسيطة سبباً بعد إرادة الله في إعادة الأمل إليه وتخفيف آلامه، وكتابة حياة جديدة له. والله لا يضيع أجر المحسنين.


