نفذت الهيئة العامة لحماية البيئة، صباح اليوم الخميس، زيارة ميدانية إلى محمية خور عميرة البحرية بمديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، بتوجيهات رئيس الهيئة المهندس فهمي بن شبراق، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حماية السلاحف البحرية والحفاظ على التنوع الحيوي، إلى جانب توسيع الشراكة مع المجتمع المحلي في إدارة الموارد الطبيعية.
وشارك في الزيارة مدير عام فرع الهيئة بمحافظة لحج المهندس فتحي الصعو، ومدير عام إدارة التنوع الحيوي والمحميات الطبيعية المهندس عمر باعشن، وعدد من المختصين والفنيين بالهيئة.
وتُعد محمية خور عميرة من أهم مواقع تعشيش السلاحف البحرية على ساحل خليج عدن، إذ تستقبل سنوياً أعداداً كبيرة من السلاحف لوضع بيضها، ما يجعلها إحدى أبرز المحميات البحرية ذات الأهمية البيئية في اليمن.
وأكد المهندس عمر باعشن أن الزيارة تأتي ضمن خطة الهيئة لتعزيز التنسيق مع منظمات المجتمع المدني والجمعيات المحلية، مشيراً إلى أن حماية السلاحف البحرية تتطلب شراكة مجتمعية حقيقية تسهم في الحفاظ على موائلها الطبيعية وضمان استدامة التنوع الحيوي.
وأوضح أن المحمية، التي أُنشئت أواخر عام 2020، تشهد تنفيذ خطة تطوير تستهدف تحويلها إلى نموذج وطني رائد في حماية السلاحف البحرية على مستوى خليج عدن بحلول عام 2027، مع التوسع مستقبلاً لتطبيق التجربة في سواحل البحر العربي.
وأضاف أن الهيئة ستنفذ خلال شهر أغسطس المقبل برامج للمراقبة الميدانية والتوعية البيئية، إلى جانب تعزيز تطبيق القوانين واللوائح البيئية للحد من المخاطر التي تهدد السلاحف البحرية، وفي مقدمتها الصيد غير المقصود والتلوث البحري.
وخلال الزيارة، عقد فريق الهيئة لقاءً مع قيادات جمعية الصيادين، وجمعية حماية السلاحف البحرية، وعدد من ممثلات الجمعيات النسوية، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه المحمية، وآليات حماية شواطئ التعشيش، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في أعمال الحماية والرصد البيئي.
من جانبه، أوضح المهندس فتحي الصعو أن الزيارة تمثل خطوة مهمة لوضع الأسس التنفيذية لمشروع حماية السلاحف البحرية وتوسعة نطاق المحمية، بالتنسيق مع السلطة المحلية وبرعاية رئيس الهيئة، بما يسهم في رفع مستوى الوعي البيئي وصون الموارد الطبيعية.
وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع موسم تعشيش السلاحف البحرية، الذي يشهد نشاطاً بيئياً متزايداً على شواطئ خور عميرة، في تأكيد لحرص الهيئة العامة لحماية البيئة على تعزيز جهود الحفاظ على الحياة الفطرية، وترسيخ مفهوم الحماية المجتمعية للمحميات الطبيعية، بما يضمن استدامة الموارد البحرية للأجيال القادمة.
إعلام الهيئة العامة لحماية البيئة
