آخر تحديث :الخميس-23 يوليو 2026-10:47م
أخبار وتقارير

من أجل السلام.. 1067 امرأة في منتدى عالمي بسيول تطالبن بمقعد على طاولة المفاوضات

الخميس - 23 يوليو 2026 - 09:34 م بتوقيت عدن
من أجل السلام.. 1067 امرأة في منتدى عالمي بسيول تطالبن بمقعد على طاولة المفاوضات
المصدر: (عدن الغد)أحلام سلام

استضافت المجموعة الدولية للسلام النسائي "IWPG" برئاسة نا يونغ جيون، يومي 20 و21 يوليو/تموز، المنتدى العالمي للسلام النسائي عبر الإنترنت بمشاركة 1067 امرأة من 4 مناطق حول العالم: آسيا والمحيط الهادئ، وأفريقيا وأوروبا، والأمريكتين، وجنوب آسيا والشرق الأوسط.


وناقشت المشاركات التحديات الأمنية في كل منطقة، والعوائق الهيكلية التي تحد من الدور القيادي للمرأة، واقترحن تدابير عملية لتحقيق سلام مستدام.


ويأتي المنتدى كاجتماع تحضيري لمؤتمر السلام النسائي الدولي المقرر عقده في جمهورية كوريا سبتمبر/أيلول 2026، حيث ستُدمج التوصيات في "التوصيات العالمية للسلام النسائي 2026" وتُقدم رسمياً في المؤتمر.


وفي كلمتها الافتتاحية أكدت رئيسة IWPG نا يونغ جيون أن "النساء في كل مجتمع يفهمن تحدياتهن أفضل من أي شخص آخر"، مشددة على أن "الحلول لا يمكن أن تأتي من الخارج فقط، بل يجب أن تنبع من أصوات النساء المحليات وخبراتهن وحكمتهن".


وركزت جلسات المنتدى على غياب المرأة عن مفاوضات السلام رغم دورها في منع الحروب. وقالت غادة كريم عطا، وزيرة شؤون النازحين اللبنانية السابقة في عرضها "من الهامش إلى طاولة المفاوضات": إن "النساء ما زلن يُستبعدن رغم أن مشاركتهن تعزز استدامة اتفاقيات السلام"، ودعت إلى ضمانات مؤسية تشمل تخصيص حصة لا تقل عن 30% للنساء، مؤكدة "السلام بدون نساء ليس سلاماً مستداماً".


ومن جانبها، أكدت فوزية كوفي رئيسة منظمة "نساء من أجل أفغانستان" WFA في المملكة المتحدة، أن المطلوب "الإدماج لا التمثيل الرمزي"، مشددة من واقع تجربتها في التفاوض مع طالبان على ضرورة أن تضطلع المرأة بأدوار قيادية في الأمن القومي والسياسة الاقتصادية وعمليات السلام.


كما تناولت منال العساس مستشارة الهيئة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في عرضها "تأثير الصراع على المرأة" الآثار المباشرة للنزاعات على حياة


وبرزت تجربتا اليمن والعراق كنموذجين لدور المرأة في مرحلة ما بعد الصراع.

وقدمت لمياء الإرياني رئيسة منظمة "مدرسة السلام" اليمنية عرضاً حول "المصالحة الوطنية ودور المرأة في اليمن"، مؤكدة أن المصالحة تتطلب معالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للصراع، وأن المرأة شريك أساسي في التعافي الوطني.


وقالت هدى الختاوي ناشطة السلام وحقوق المرأة من العراق في عرضها "المرأة شريكة في بناء سلام مستدام": إن الانقسام الاجتماعي والبطالة والمعلومات المضللة والعنف القائم على النوع الاجتماعي تمثل تحديات ملحة، داعية إلى تعزيز الحوار وتمكين المرأة، وختمت بقولها: "السلام هو كل شيء".


وخرج المنتدى برسالة واضحة من نساء عشن ويلات الحروب في اليمن والعراق وأفغانستان وغيرها: أن السلام الحقي يبدأ من معالجة جذور المعاناة، ومن منح المرأة دوراً قيادياً لا رمزياً. ففي الوقت الذي تواجه فيه مجتمعات كثيرة تحديات الانقسام والبطالة والعنف، يبقى إشراك المرأة المفتاح الأهم لبناء مجتمعات قادرة على التعافي والمصالحة.